الآن أستطيع أن أكتب عنه ولا أخشى أن أُرمى بـ( هزّ الذنب ) لأن الرجل يغادر موقعه الحسّاس إلى موقع آخر..فلو كتبتُ عن ( أمجد ) قبل ثلاثة أيّام لوجدتُ من يقول في وجهي أو من ورائي : أكيد إلك مصلحة ..
ولكن الآن ذهب الحرج الكبير .
لا أذكر مرّة أن أمجد العضايلة تجاهل مكالمتي ..فإذا لم يرد بنفس اللحظة فإنه يعاود الاتصال بعد قليل ..لا أذكر إنني طلبتُ لقاءه وقال : لا .. | في كل مرّة كنتُ ألقاه ..وأنا من ينهي الجلسة و لا يشعرك بأنك ( طوّلت ) مثلاً .. | لا أذكر مرّة أنه قال لي : تذكر أنك تجلس في الديوان الملكي فخفّف من حدّة تعبيراتك ؛ كان يستمع إليّ بإهتمام و يشاركني الحديث .. | لا أذكر أن أمجد ( تهجّم ) على زملاء إعلاميين في حضوري و غيابهم ..رغم أن له من الأعداء بينهم .. | لا أذكر أن الرجل كان غائباً عن أي تفصيل من تفاصيل الإعلام أو الإعلاميين ..بل كان مداوماً على التواجد حتى في حالات الحزن الشخصية للإعلاميين .. |
قلتُ لكم : رُفع عني الحرج الآن ..لأنه يغادر دائرة الإعلام في الديوان الملكي ؛ سفيراً في بلد لا أعلم أين سيكون ..وبالتأكيد ليس لي أي طموحات بأي بلد غير الأردن..ولكن و الرجل يغادر ؛ يجب أن أدلي بما عرفته عن أمجد حتى لا تضيع التفاصيل عند كتابة التاريخ .. |
طالما كتبتُ عن المسؤولين الكبار الذين يطنّشون و يعطونك المواعيد و يخذلون ؛ والذين يتكلّمون معك من ( مناخير ) على رأسها فوقيّة و فشخرة ..ولكن أمجد كان غير .. | | والأجمل من ذلك كلّه إنه لم يطلب منّي في أي يوم أن أكتب عن أي شيء ؛ ولم يعاتبني على كتابة شيء ..وماذا يريد المرء من المسؤول سوى الاحترام و الاستماع إليه و الرد عليه ..وعدم التدخل في عمله.. |
أمجد ..هذه ليست شهادة منّي ..بل بعض من احترامي لك .. |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |