نعم فعلها .. أخيراً ..تم بحمد الله التصويت الناجح على منح الراتب التقاعدي لأعضاء مجلس الأمة .. عشتُ طوال الأيام الماضية على أعصابي ؛ قلقاً ؛ مرتبكاً ؛ قافزاً من هنا لهناك ..ومن هناك إلى هنالك ..وكانت يدي على قلبي ..كنتُ خائفاً حدّ القهر من ألاّ يصوتوا و أن يحرموا أنفسهم و ذويهم من هذه النعمة ..

تصفيق حار يا جماعة ..لهذا الانجاز ..فما دام أعضاء مجلس الأمة بخير فالشعب الأردني بخير ..وما داموا فوق رأسنا فإن رأسنا سيبقى مرفوعاً و سنبقى ( معنقرين ) ..و يجب منذ الآن أن يوزعوا علينا صوراً مبروزة لهم بحجم مترين في مترين لنعلقها في غرف صالوناتنا و في غرف نومنا و فوق التلفزيون وفوق الكمبيوتر وفوق ساعة الحائط وفوق كبسات الكهرباء وبالذات كبسة الدش ..هذا عدا عن صوركم بالحجم الأكبر و المحفورة بقلوبنا ..

لا تعلمون مدى مشاعري ..فآه لو تعلمون .. كنّا ضائعين فوجدناكم .. كنّا أيتاماً فأصبحتم رُعاة للأيتام ؛ تمسحون دموعنا و تمسحون على شعرنا و تهدهدوننا .. آهٍ منكم ومن ( جمايلكم ) أين نذهب بها ..؟ غرقتونا ..

أيها السادة ..أقصد الشعب الأردني فقط : مبروك استمرار مسلسل مجلس الأمة بعد أن كنّا نعتقد أن كل يوم هو الحلقة الأخيرة ..ولكن ..ما زال المسلسل قادراً على الصمود رغم رداءة الأداء في الصوت و الصورة ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور