شوفوا ..بما أن لا أحداً يفهم على أحد ..وبما أن كل واحد يرى نفسه رأساً و زعيماً ..وبما أن كل الأشياء تتساوى في الظلام ..و بما أن مصدر القلق الكبير لكل الأوساط الشعبية و النخبوية هو قانون الانتخاب ..و بما أن كلّنا مش عاجبنا العجب و كلنا قاعدين ( نتحقرص ) من بعض ..فإنني أقترح أن يختلي كل واحد فينا إلى نفسه ..يقعد معها و يقول لها كلمتين فقط : خافي الله ..

وبعدها أقترح أن تقعد الحكومة الجديدة بعد أن تتشكل في خلوة في (أم قيس) مثلاً و تصفّي النيّة و تقول لحالها : خافي الله .. و أن يختلي مجلس الأمة بجناحيه الأعيان و النواب ببعضهم في أي مكان وليكن ( خزنة البتراء ) و يصفّوا النيّة ويقولون لبعضهم : خافوا الله ..

و بما أن الحراك الشعبي منقسم و غير متحد وكل حراك لديه مطالب مُحقّة وإصلاحيّة عن جد ..فإنني أرى أن يعملوا ( خلوة ) في أي مكان أيضاً ..وليكن على سبيل المثال لا الحصر في البحر الميّت أو البحر الطيّب ..المهم يعملوا الخلوة و يتفقون على مخافة الله ..

والخطوة الأخيرة ..هي الدعوة لخلوة جماعيّة تشمل الحكومة و النواب و الأعيان و كل هذا الحراك الشبابي من أقصاه إلى أقصاه ..و يضعون قانون الانتخاب بين أيديهم بعد أن جاءوا وهم يخافون الله ..ولا يخرجون إلا وهم متفقون على صيغة توافقيّة لهذا القانون الإشكال ..

لأنه و بصراحة .. ومن الآخر ..بعد دخولنا العام الثاني و الشباب لم يغادروا الشارع ..ليس من المعقول ألا يكون لهم نصيب بقدر ( حراكهم ) من كل ما يجري ..ولا يجوز ألا يحصدوا ثمار مسيراتهم و اعتصاماتهم وألا يكون لهم مقاعد في المجلس النيابي القادم ..

أيها السادة : اختلوا ببعضكم ..فإن الشيطان هنا ليس ثالثكم ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور