تقشعر الأبدان ..ويفقد العقل هيبته ..وتتزلزل الدنيا ..والأنباء تأتي من ( أم الدنيا / مصر الحبيبة ) على أن مشروع قانون يتم التحضير له ليناقش في البرلمان المصري ( يجيز جماع الوداع ) ..أكتب جملة ( جماع الوداع ) وأنا مُطأطئ الرأس ؛ مخزيُّ من نفسي ..أشعر برهبة كبيرة من اجتماع هاتين الكلمتين ..

أي عقل بشريّ ..بل أيّ حيوان من الممكن أن يفكر في ( جماع زوجته بعد موتها ) ..؟ من هذا الذي تأتيه كل هذه النفسيّة ليتعامل مع ( جثّة) بكل تلك الصفاقة والوقاحة والخروج من دائرة الإحساس أو حتى بقاياه ..؟ وكيف يجرؤ عالم أي عالم ( مسلم ) على استنباط هذه الفتوى القذرة ..؟ لا يمكن للدين الاسلامي لا من قريب أو بعيد أن تكون فيه مثل هذه الخرافات ..الإسلام أجل وأرفع ..ولكنهم المتهافتون على حطام الدنيا وعلى صورة من كاميرا أو اسمهم في الإعلام ..يلعبون بالاسلام العفيف البريء لكي يشوهونا جميعاً ..

ليس نحن من نفعل هذا أو نفكر فيه ..نحن أمة الأخلاق ..و هل نُقتل كل يوم إلا بسبب أخلاقنا ..و رسولنا الأعظم جاء ليتمم مكارم هذه الأخلاق ..فلا يشككنّكم أحد في أخلاقكم و دينكم ..وجماع الوداع هذا ما هو إلا إرهاصات مرضى لا يجدون ما يلعبون فيه إلا أمراضهم ..

اتركوا لنا ديننا ..فإننا نعرف كيف أتى إلينا ..ناصعاً وخالياً من كل شائبة ..ولو تركتموه لنا منذ أمد بعيد لكانت الدنيا كلها الآن بين أيدينا ..ولكنكم أغلقتم الباب عليه وعلينا ..وما زلنا نقاتل؛ كي نفتح البابين معاً وسيحدث اللقاء ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور