الآن ؛ لستَ هنا ..لكنّك كلّك هنا ..
| فعلتها و هربتَ ..أتهربُ منّي ..أم تهربُ من قهرك الذي كان يزداد كلّ يوم ..؟ | ..لمَ يا جلال ..؟ أهكذا دون مقدمات ..؟ حتى دون أن تبعث ( مسجاً ) بإنك راحلٌ الرحيل الأخير ..؟ | كنتَ تخبرني بكلّ خطواتك الكبيرة ..وهل هناك أكبر من خطوة الإقبال على الموت بقهر و فخر ..؟ | أنت فعلتها ..عبّأتَ روحك بالفخر بكلّ ما أوتيتَ من قهر و تقدّمتَ للموت ..سلّمتَ عليه ..وضعتَ يدك على كتفه ..وقلتَ له بهدوئك المعتاد : هيّا ..بل إنّ روحك تقول لي انك أنّبته على تأخره .. |
رحلتَ واقفاً يا صديقي ..لم تنحنِ ..ولم تستدعِ أحداً كي يفكّك من بقائك الأخير ..بل تبسّمتَ بحزن ..و قهرتَ روحك بالغيظ الكبير ورحلت ..وكنتَ خبراً صباحيّاً و دمعةً لم تنشف بعد .. |
وسيبقى كتابي الأخير (تنفيس) شاهداً عليّ وعليك لأجيال قادمة ..فأنت من عملتَ غلافة ..وصورتي التي رسمتها لي ..هي التي دخلتُ بها ( جمهوريّة الفيس بوك ) وما زالت تتربّع على تفاصيل تعليقاتي و أخباري و مقالاتي و فيديوهاتي هناك .. | |
صدق من قال : يضيع الكلام .. | لأنه يضيع منّي يا صديقي ..فأنا لا أكتب عنك ..بل أكتب عني ..فأنت وإن لم تكن تتمرّد بعد القهر ولكنك كنتَ تمارس ( التذمّر بالهمس ) ..كنتُ أشعر أنك تخبّئ قراراً كبيراً ..ولم أكن أحسب أن القرار سيكون بحجم الموت .. |
أنت جلال أينما ذهبت ..وحسبك أنك باقٍ رغم الموت ..و إنهم زائلون رغم الحياة .. |
نم قريراً يا صديقي ..فأنت مدرسة طلابها لا ينتهون من الانتساب إليك .. |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |