محمد مرسي يؤدي اليمين ليصبح رئيساً لمصر ..في ميدان التحرير مرة ..وأمام المحكمة الدستورية مرة أخرى ..وأمام مجلس الشعب المنحل مرة ثالثة .. يا الله .. هي الثورة ..لا شيء غيرها والتي تجعل المحال سهلاً ..

ماذا لو كل مسؤول لدينا يحلف أيضاً أمام الشعب ..؟ ماذا لو كل يوم يبدأ يومه بحلف اليمين ..؟ فقط من أجل أن يتذكر يمينه ..وأن يتذكر أن شعباً كاملاً في رقبته ..و أنا الله يراقبه قبل الناس و بعد الناس ..؟.

قد تبدو فكرة حلف اليمين المتكرر لأي مسؤول فكرة غبية ..ولكنها عميقة إذا ما تم استغلالها على أكمل وجه .. فالآن محمد مرسي حلف للجميع ..فهو ربّط نفسه من كل الجهات ..كل جهة لها في عنقه يمين غليظة ..فالشعب لن يرحمه غداً إن تخاذل .. و المحكمة الدستوريّة لن ترحمه إن خرج على الدستور ..والبقيّة الباقيّة لن توفّره إذا ما تطاول على مصالح مصر العليا ..و تحوّل موكبه من عشر سيارات على الأكثر إلى خمسمئة سيارة كما كان يفعل الفرعون المخلوع ..

صحيح أن الأمر ليس بحاجة إلى يمين في كثير من الأحيان لأنه بحاجة إلى ( ضمير شغّال ) ..ولكن الأمر لا يخلو من ضبط و تذكير و لو على طريقة ( لا تنس ذكر الله ) فعلى المسؤول ألا ينسى اليمين التي استعرض بها علينا ومنها انطلق يكتب مصائرنا ..

فليحلفوا كل يوم ..ولو بالطلاق ...


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور