كلما تابعتُ حكاية من حكايات ماهر أبو طير التي يُدمي قلوبنا بها على صفحات جريدة الدستور ؛ أدركتُ عمق ما نحن فيه من مأساة حقيقيّة ..
فكل الذين يكتب عنهم أبو طير في حكاياته التي يدّعي أنه ( لا يعرفها أحد ) ؛ أغضب لهذا الادعاء .. |
فإن كانت لا يعرفها أحد ؛ فتلك مصيبة في وطن يدّعي مسؤولوه الشفافيّة و الوضوح و الوصول إلى المواطن المكلوم ..وإن كانت الحكايات تلك معروفة للجميع أو على الأقل للمسؤولين فالأولى ( أن ندقّ في خناقهم ) و نسألهم : لمَ اختبأتم خلف سكرتيراتكم و دموع النازفين تطولُ ..؟ لمَ رأيتم هؤلاء و سكتم عنهم ..؟.
تلك الحكايات ..بحاجة إلى حملة وطنيّة لا تقف إلا عند آخر حكاية .. | فكل ما أخشاه و الجواب عند ماهر أبو طير أن تكون تلك الحكايات بعد نشرها لا تجد من يحلّها ..أو أن أغلبها يتعامل معه المسؤول والمواطن ( المتبحبح ) كحكاية فقط و يشيل عن ظهره و يلقي على الآخرين .. |
تشتد الحكايات الآن و تبدع الدستور في كشف المخبوء ..وتمارس دورها في وضع الصورة قبل الحدث ..ولكن ما يفعله أبو طير و الدستور ليس إلا أوّل الحلّ لمن أراد أن يحل وأن يخفف البلاء عن عباد الله .. |
هذه الحكايات خطيّة في رقابنا جميعاً ..فمن حقهم علينا إيقاف نزيفهم ..ومن واجبنا نحن كإعلاميين أن نصنع من كل حكاية ألف حكاية ندقّ فيها طبول التقصير خلف المسؤولين جميعاً .. |
غداً سوف نصبح جميعاً حكايات ..وأي حكايات .. | ؟ |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |