الرئيس المصري محمد مرسي يكتسح الآن بين الشعوب العربية و الرجل الذي كانت لا تألفه العيون قبل تنصيبه رئيساً ؛ صار اليوم وفي وقت قياسي من أجمل الوجوه التي تطمئن لها العين ..
كلنا اقتنعنا في البداية أن الرجل ( ضعيف الشخصيّة ) وأنه بلا ( كاريزما ) ..وإذ بالرجل يُخفي تحت إهابه كاريزما حاسمة وفيها من القيادة ما يكفي الرجل لخوض معارك داخليّة سيحسمها لصالحه .. | و الرجل الذي كان قبل قليل محسوباً على ( جماعة ) صار الآن محط أنظار الأمّة بأسرها و معقد رجائها .. |
يتغنّى المقهورون و المظلومون الآن بمحمد مرسي و كيف تكلّم في قمّة عدم الانحياز ؛ وكيف كان ( منحازاً ) بالكامل إلى خطابهم ..وأين ؟ وسط إيران و في عرينها .. | صورة الرجل القديمة التي زيّفوها لنا تتلاشى ..و من الاستديو الميداني تخرج الآن صورة جديدة للرجل ..ليست من رسم أحد إلا يديه و أقواله و أفعاله .
سمعتُ كما سمعتم هذه العبارات عن الرجل في الآونة الأخيرة : زلمة عن جد ..خبّط في بطنهم أو ترفشهم ..ما عندو في الحق يُمّا ارحميني ..وسمعتُ جملة جميلة تُقال عادة في السوء ولكنّ استخدامها هذه المرّة كان في الحقّ : تمسكن لحد ما اتمكّن .. |
وعندما سألوني عنه الآن ..قلتُ : راجل من ظهر راجل .. | طبعاً عندما تكون الرجولة غير الذكورة .. | الآن أطمئن على مصر ..صحيح أن مشوارها طويل ..ولكنّها تعود إلى حضننا ..لا لتبكي هي ..بل لنبكي نحن على صدرها و نقول لها : اشتقتُ إليك يمّا يا بهيّة.. |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |