ما إن بدأتُ ( أصحصح ) قليلاً من ( مرضتي ) الأخيرة ؛ حتى تذكرتُ أن لي بعض البريد في الجريدة؛ فقررتُ تغيير الجو و الذهاب و استلام رسائلي من هناك ..
مغلفات كثيرة ..أخذتها و طرتُ بها للبيت لأفتحها على راحتي .
هذه رسالة من بنك تعطيني إشارة إلى شيء لا أفهمه كالعادة ..وهذه دعوة إلى مناسبة فاتت كالعادة أيضاً ..وهذه رسالة فيها دعوة لشيء قادم ..وهذه رسالة ليس عليها أي ختم أو تاريخ ولون مغلف الرسالة (بني ) و (مكبسة بأكثر من ست سبع كبسات).. | وبعد أن غلبتني الكبسات فتحتُ الرسالة : ورقة الخمسين ديناراً خرجت ..نظرتُ ثانية في الرسالة ؛ هناك ورقة العشرين ديناراً ..بحثتُ عن أية ورقة أو كتابة تدلّ على مرسل الرسالة فلم أفلح .. | | لعلّ الرسالة ليست لي ؛ ولكن مكتوب على ظهرها اسمي و بخط واضح وبآخره كلمة ( المحترم ) .. |
من لحظتها ؛ دخلتُ في مرض جديد ..من أرسلها..؟ ولماذا سبعون ديناراً بالذات ؟؟ ليش مش ميّة ..؟ هل معقول أحدهم يسد لي ديناً ؛ لا أذكر اني (ديّنتُ ) أحداً هذا المبلغ بالذات ..ولماذا لا يفصح عن اسمه ..؟ هل هو فاعل خير ..؟ بس أنا مش ( قاطع ) إيدي و بأشحد عليها ؛ لم أصل بعدُ إلى هذه المرحلة المتقدمة ..؟
ما الذي يجري ..؟ لا أعلم ..ولكنني أوجه نداءً إلى صاحب السبعين ديناراً : فهمني الموضوع ..؟ لتكون طالب مني أعملك شغلة وأنا ناسي ؟ ذكرني يا رجل أو يا امرأة ..الزهايمر لم يقتحمني بعد .. |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |