كانت اللقمة في يدي عندما جاءني تلفون يخبرني أن تفجيراً ضخماً حدث في

( الأشرفيّة ) أسقطتُ اللقمة من يدي و شعرتُ بمغصٍ سريع .. كان محدثي يحدثني عن ( أشرفيّة الأردن ) ..في لحظات استحالت الدنيا سواداً ..

طبعاً لا يخفى عليكم ..أن الأشرفيّة و تفجيرها الجبان ابن الجبان هما صناعة لبنانيّة ..والأمر في الأردن لا يعدو كونه ( تشابه أسماء ) ..ولكنّ الألم واحد ..و لا أبالغ إن قلتُ: إن الجسد واحد ؛ فكلّه جسد عربي ممتد من ( الآه ) إلى ( الأخ ) عبر كل سلاسل الوجع و التشظي و التلظي ..

ها هي لبنان تعود من جديد بعد أن تقدّم طلباً ( للشبح ) بأن يعود إليها ..ها هي أطرافها و لاعبوها لا يهنؤون بالعيش دون ( بمبمات ) التفجيرات التي اعتادوا عليها ..وكأنه مكتوب على لبنان أن يكون و ال ( بم بم ) صنوين لا يفترقان ..

كل ما أتمناه أن يكون هذا الحادث محض كابوس على لبنان ..بل محض خطأ لا يعود .. كل ما أتمناه أن تبقى لبنان بعيدة عن سطوة ( غول الشام ) الذي لم يشبع بعد من وهم الحاكميّة وحقيقة أكله و شربه لشعبه ..

قلبي على لبنان ..قلبي على سوريا ..قلبي على كل من يقف مع حريّة الشعب السوري ..بل قلبي على قلبي و منه أنطلق ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور