قبل قليل صحوتُ من النوم متأخراً وهي من المرات القليلة التي أصحو بها بهذا الوقت ..فقد اضطررتُ للسهر إلى ما بعد الفجر لأتابع المناظرة الأخيرة بين ( أوباما و رومني ) ..

اضطررتُ للسهر حبّاً في كلامهما ..فقلبي من الحامض لاوي من الحكي ..ولكنني جهزتُ نفسي لحضور معركة ..اعتقدتُ بأنهما سيتصارعان و يتناظران على طريقتنا نحن ..

لم يقل رومني لأوباما : إنت زلمة خاسي أو خايس ..و لم يقل أوباما له : اعرف مع مين بتحكي ..؟ لم يهدد أحدهما الآخر : استناني على الرواح كانك زلمة ..أو بس تطلع من هون بفرجيك ..

لم يصرّخا بوجه بعضهما ..لم يتشنجا ..لم يتفتفا وهما يتكلامان ..لم تصبح رقبتهما خريطة واضحة من العروق و الشروش المتوثبة ..لم يضرب أحدهما في مكتة أو كأس ماء ..حتى لم يقل أحدهما للآخر : اخرس ..أو يلعن أبوك على أبو إللي جابك ..

كانت مناظرة خالية من الأكشن العربي ..وخالية من طريقة ( التفاهم ) العربية ..أقول لكم و أجري على الله : لم يقل أحدهما للآخر : من أي عشيرة أنت ..؟ بل قدما جردة حساب على ما قدّما شخصياً و اتفقا على أمريكا قاسمهما المشترك ..

نحن أولى بالمهاترات لذا نحن أولى بالهزائم .. لذا أيضاً نحن عنتريون فقط و الذي لا يعجبه كلامي فليستناني بس أجيب قرايبي و أتفاهم معه ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور