نعم هو ذاك.. فأغلبنا صار ممدداً و منبطحاً بانتظار إبرة النت ..أو شمّة النت ..فلم يعد الادمان مقتصراً على المخدرات أو المعنى التقليدي والمتداول بين الناس ، فالتطور الهائل والمتسارع لعلوم التكنولوجيا يسير بطريقة تحشيشيّة مضحكة مبكية ولا يعطينا فرصة لالتقاط انفاسنا؛ بل يجعلنا امام مشكلة قد تحتاج الى تفكير جدي لمراجعة سلوك حياتنا اليومي والذي بات يعتمد اعتماداً كلياً على(التشعلق ) بكل ما يتعلق بوسائل التكنولوجيا التخديرية الحديثة ..
|
ولكن ماذا لو انقطع النت عن احد فينا ؟ الزوج الذي كان لا يترك (زقة أو قهوة ) تعتب عليه ؛ صار يتمطق ويتفاخر بانه رجل بيتوتي ومحمل زوجته واولاده جميلة وواقع الحال انه طول وجوده بالبيت يجلس مع الزوجة الثانية وهي جهاز اللاب توب دون عدل .. | تاركاً نفسه و مسلماً إياها كل حواسه الست بانتظار عودة الزوجة الثانية إليه ممكيجة وبكامل زينتها بعد الانقطاع.. | والموظف الذي يقضي طول فترة الدوام خلف الجهاز اكيد راح ياخذ مغادرة ، والولد راح يطفش من البيت ويقضيها مع اصحابه في محاولة لنسيان مصيبة قطع النت ، يعني باختصار الحال راح يتلخبط .
في الصين يعتبر الادمان على النت مصنف كحالة مرضية؛ ما استدعى الحكومة الصينية الى فتح عيادات خاصة لعلاج المدمنين يعني ما حدا يتهمنا نحن الشعوب العربية بسوء الاستخدام للنت وتضييع الوقت ، لو فكرت حكوماتنا ان تستدرك الأمور فلن تفتح لنا عيادات معالجة انما سوف تقوم بفتح مستشفيات (نتية) لمكافحة النت بالنت .. وسوف تزج كل من يثبت انه مدمن نت في تلك المستشفيات.. وهيك تستريح من الشعب لانه ثبت بالدليل القاطع انه شعب (نتوتي ) نخب أول . | |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |