ها أنا أتفقد أصابعي ..الله الله يا كامل ؛ ما زلتَ تملك خمساً في كل يد ..
| وما زلتَ تشعر بالبرد ..وما زلتَ تستطيع أن تفرك الخمس التي باليمين بالخمس التي في الشمال و تولّد دفئا .. | أو تضعهما فوق بعضهما و تلويهما و تنفخ فيهما ..ستولد دفئا أيضاً .. | كم تحب الدفء أنت يا كامل و تحب المطر و النساء السائرات وحدهن يصارعن المكياج الذي ( خرّبه ) المطر .. |
تأدّبْ يا ولد ..الناس ماذا ستقول عنك وأنت تكتب لهم هذا الكلام .. | مهما كان الشتاء مغرياً فامسك عليك نفسك ولا تتدحدل بالكلام غير اللائق .. | أنت في الأربعين ..ليس لك إلاّ طاقيّة رثّة وفمٌ بلا أسنان و جسدٌ متثاقل و كلمة ( عمو ) التي تصرفها لك الصبايا كلّما (دقّ الكوز بالجرّة ) وهذا الكوز كل دقيقة ( يدق ) ألف مرّة .. | يا له من كوز لعين .. |
ماذا جرى لك ..؟؟ انت مش مركّزْ ..ركّز يا بني آدم ..لعبة المطر التي تنتظرها ما عادت تليق بك ..عيب عليك ؛ (لِم حالك) وبلاش تبهدل حالك في زمن الربيع هذا .. | | آه الربيع ..تذكرت..ألم يجئ الربيع ليعطيَني ربيعاً ..؟؟ أم جاء ليزفّ لي الخريف و يسقط عليّ ( موانع ) جديدة لا طاقة لي بها ..؟؟ |
على كلٍّ : أحاول أن أكتشف حالي من جديد ...أحاول أن أقول لكم باختصار : كلنا أطفال ..ولكنّ ثقافة العيب تمنعنا أن نمارس شيئاً من هذه الطفولة ..أعطوني رجلاً أردنياً واحداً من الممكن أن يقول لزوجته أمام الناس و هو يسبل عيونه لها : بحبك .. | | حتى هي عندما تطلب منه أن يقول لها هذه الكلمة وهما وحدهما فإنه يقول لها بمنتهى الحنان : اقعدي بلا برادة .. | أو وجع إللي يخلع نيعك .. |
دعوني انتظر المطر ..أريد لوجهي أن يكون بارداً ..وأريد وجعاً يخلع نيعي بدلاً من كل أشكال الوجع الأخرى التي تصاحبني .. | .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |