إذا أردتَ أن تهزم شخصاً مهما بلغت قوته فنكّد عليه أولاً ..النكد هنا مفتاح لارباك الشخص .. وإذا أردتَ أن تهزم شعباً بكامل وعيه فنكّد عليه ..سيخرج الشعب عن اتزانه و تصبح طريقة تفكيره ( شوربة ) .. وإذا أردت أن تجعل عشيرة تقوم على عشيرة أخرى ..فنكد على إحداها و ستضمن حرباً كالبسوس و داحس و الغبراء ..

النكد سلاح عربي فعال .. هُزمنا بالنكد ..لعنوا ( أمنا في عزا أبونا ) في النكد .. نحن مزاجيون حدّ الموت .. الأب إذا نكّد تنكّد البيت ..والأم إذا كشّرت اضطربت الشوارع المحيطة في البيت ..و إذا نكّد أحد الأبناء ..فأنت تضمن مشكلة مع أحد أبناء الجيران على الأقل ..

فكيف إذا انقلب مزاج المسؤول ..البلد كلها تنقلب ..اسكتوا ما حدا يحكي مع معاليه أو عطوفته ..روحه في مناخيره اليوم .. ما ذنبنا في روحه و مناخيره ..؟ لكنه النكد ..والذي يتقن صناعته يضمن قيادة المُنكّد عليه أو عليهم ..

الانسان بطبيعته ميّال إلى السعادة و الهدوء والاتزان ..و لكن شياطين الأرض تهدي إلى البشر مفاتيح النكد لكي تضمن أن تنقلب السعادة إلى تعاسة و الهدوء إلى ضجيج والاتزان إلى ارتباك ..

كلنا نكديون مزاجيون محكومون بالنكد .. لماذا ..؟ لا لشيء ..إلا لعُقد النقص التي نلهث وراء اثبات عكسها بأننا قياديون و نحن أفشل ما نكون في القيادة ؛ حتى بقيادة أنفسنا .. و إلا ماذا تسمّى كل هذه الآلاف من الهزائم التي لا تنتهي إلا بصناعة نكد جديد ..؟.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور