طلعتُ مع شوفير تاكسي ..الشوارع زحمة و التذمر و الزوامير و حالة الناس حالة ..
بدأ الشوفير يتذمر أيضاً ..أراد أن أشاركه بجزء من حديثه لكي يطمئن إليّ و ينفتح بعدها ..فساهمتُ معه بجملة واحدة هي : الحكاية خربانة .. |
فقط هذه الجملة ..وما كدتُ أنهيها حتى قال : هي خربانة و بس ..؟ | كمان ماكلة هوا ..ونزل فوقاني تحتاني ؛ لا خلّى و لا بقّى ..إلى أن وصل عند قصة جار لهم كان حتى فترة قصيرة يتشعبط في الباصات و يطلع في السرفيس و هو موظف ..وفجأة صار معه ( أربعة ملايين دينار ) انحبس ستة أشهر و طلع و بقيت الأربعة ملايين معه .. | ليست القصة ما أريده هنا ؛ فلا أستطيع نفيها ولا تأكيدها رغم ميلي أن فيها مبالغة .. |
ولكن ما اريده بالضبط..هو الاحراج الذي وضعني فيه الشوفير ..سألني فجأة : بالله عليك مهو زلمة ..؟؟ المشكلة انه حلّفني بالله ..فقلت بصوت ليس بالعالي ولا الواطي : زلمة ..وكنتُ أريد أن أكمل ..ولكنه أخذ الكلمة من فمي و قال لي : مش زلمة وبس ..زلمة ونص وثلاث ترباع .. | | وأكمل : اللي بيعمل هيك : زلمة ..اللي ينسجن ويطلع و ما يوخذوا منه لا حق ولا باطل زلمة .. | قلتُ له : بس هاي الأربعة ملايين من أموال الشعب مش أموال الحكومة .. | فطّ في وجهي والتفت إلي و نسي انه يسوق : مهو ليش بقولك زلمة ؟ لأنو سرقة الحكومة حلال ..وهاي المصاري محطوطة وإذا ما سرقها هو ييجي مين يسرقها ..وعاد و سألني : زلمة وإلا لا ؟ فقلت : زلمة و نص و ثلاث ترباع .. |
اعتقد بأننا بحاجة إلى أن تلدنا أمهاتنا من جديد ولكن بعيداً عن هيك زلوميّة .. |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |