بالأمس –بالنسبة لكم أول أمس- ؛ نمتُ ليلتي و أنا أتذوق عصبية الإعلامي المعروف جمال ريّان.. هذا الجمال يستحق أن تتذوق عصبيته..لأنه ببساطة عصبي مثلي.. فأنا عصبي عندما أرى الطرف الآخر كائناً من يكون يتجاهل العقل و المسلمات من الأمور و يلف و يدور ..وكذا كان ( شريف شحادة) طائرة الأسد الكلاميّة و التي لا تنفد من الكلام الفارغ و الذي ينكر أن الشمس تشرق من الشرق إذا أراد سيده ذلك الانكار ..

مشكلة جمال ريّان الجميلة أنه مذيع بدهي ..تلقائي حدّ انك أحياناً تشعر بأنه يريد أن يصل إلى خصمه و ( يلطشه كفّين ) مع جملة : وقف أعوج و احكي عدل .. يغضب جمال عندما ينكر ضيفه الشيء الواضح ..يبدأ وجهه بإرسال إشارات ضيق تصل للمتلقي ..ومن ثمّ يترك ليديه حريّة كي ( تشبرح) كما فعل مع شريف شحادة أول أمس ..

صحيح أنه مذيع و له محبوه و مريدوه ..وصحيح أنّ له حضوراً في التقديم و وأن له أسلوباً مميزاً في طريقة الإلقاء مع تقطيعة إغرائية في السؤال..ولكن الأصح من ذلك كلّه هو تمرير الإحساس الصادق و الذي يصل عالياً من جمال ريّان إلى كلّ الشعوب العربيّة ؛ حوّلْ..

ذات يوم ؛ لم يرحم جمال ريان ؛ عجوز السياسة الاسرائيليّة شمعون بيريز و قال له صراحة في خروج واضح عن النص : أنت تبني بيتك على أرضي و معي وثائقي ..فقامت الدنيا و لم تقعد على جمال ..ولكنه تمسك بالوثائق فسكت الجميع ..

عندما تكون ( جمالاً ) لا تخف من القبيح ..وفعلاً كما قلتَ ذاتَ ذكرى : فش جمال إلا جمال ريّان ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور