أتابع باستهزاء بين الضحك و البكاء ..أسباب تفكير غالبية من يودّون ترشيح أنفسهم ..سواء للمقعد المحلي أو للقائمة الوطنيّة .. كلهم – سبحان الله- لا ينوون ترشيح أنفسهم ..ولكن الناس فرضوا عليهم و غصبوهم على الترشيح .. فجأة و المرشح لا يعلم تجتمع الناس و تقرّر : إنت لازم تنزل ..إذا ما نزلت إنت مين ينزل ..؟ الكلام نهائي و ما فيش إلك رأي ..خلص انتهى الموضوع ..

يا لكذبنا الكبير .. قلتُ لعل و عسى يكون تفكير المرشحين هذه المرّة مختلفاً تماشياً مع الربيع ..ولكن من الواضح أن الربيع لونه غير أخضر لدينا .. أعطوني مرشحاً واحداً يستطيع أحد أن يفرض عليه الترشح .. كل المرشحين ( نفسهم فيها ) ..كلهم ( يشعرون بعقدة التفوّق ) ..كلهم ( رؤوس ) ..

لماذا يصر المرشّح عن الدائرة المحليّة أن عشيرته اجتمعت و لم تشرب قهوته إلا بعد أن يوافق على طلبها بأن يرشح نفسه ..؟ بل هو من يرى نفسه ( شيخاً ) وما حدا أحسن منه و هو من رتّب للاجتماع و الدليل أن من نفس عشيرته خمسة ستة مترشحين فيها و كلهم بنفس الكذبة : اجتمعت العشيرة وقررت وخرجت بإجماع ..

والآن مع دخول مرشح القائمة الوطنية على الخط ..خرجوا علينا بالصيغة التالية : تنادى رجال من الوطن ..و اجتمعت مجموعة من الرموز ..وهلمجرّا.. وقرّروا تشكيل كتلة باسم كذا أو كذا..

ما دمنا لم نتصارح مع أنفسنا بعد ..وما دمنا نركض خلف الكراسي و نحن نصدّق كذبتنا بأن الكرسي مفروض علينا فرضاً ..لن يتغيّر الحال و لو صار عمر خبرتنا ألف عام ..

لا عيب إطلاقاً أن يخرج علينا من يريد الترشيح و يقول : أنا قررت أن أترشح بعد أن رأيتُ نفسي ( قد الحمل ) وليس بحاجة لأن يزكيه أحد ..

أيها الناس ..أنا اجتمعت مع نفسي و قررت لها أن تبكي و تضحك بدلاً عنّي بذات اللحظة ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور