أحدٌ يقتلُ خبزاً ..؟؟ ذاك هو المنشارُ بنُ أسيدٍ .. لم يجدِ الأحولُ إلا الخبزَ لكي يلطمَنا فيه و يملأَ أرصفةَ اللطمِ العربيِّ صراخاً و عويلاً ؛ فالجثثُ المنثورةُ في أرجاء المخبزِ أو ما بعد المخبز في حلفايا ؛ تثبتُ للمرّة مليون المليون بأن الحاكم ليس عدوّاً للانسان فقط ..بل للخبز وكلّ رغيف يسعى للجوعى ...

هذا المنشارُ ..ينهارُ ..يهزمه الفقراءُ ؛ ويهزمه الطفلُ القابضُ الفَ حياةٍ وسطَ الموتِ ..ويهزمه العكّاز المتماسك وسطَ الزلزلة الكبرى من تفجيرات الأسلحةِ المصنوعة أصلاً للأعداء وليست للأطفال ولا للعكّاز.. و لكنّ طبيبَ العينِ الأعمى يحتاجُ لبؤبؤِ حقٍّ كي ينظرَ من زاويةِ القلب وليس الحقد ..

أحدٌ يقتلُ خبزاً ..؟ يا الله ..قرأنا التاريخَ ..وكنّا نحجزُ فيهِ مكانِ الصدرِ..ومرّ علينا ألفُ ( أبو رجلٍ مسلوخةْ ) ..قتلوا..عقروا ..هتكوا .. لكنْ ..لم يتشاطرْ أيٌّ منهم أو يفردْ عضلاتِ الوحشِ على خبزٍ أو نصفِ رغيف ..

الخبزُ الآن بحلفايا معجونٌ بالدمِّ ..وهذا الدمُّ فصولٌ من وجهِ الوالي العربيّ المتخفّي ..يُظهِرُهُ الآن لأنّا ما عدنا في سوق نخاسةْ.. أو ما عدنا نرفعُ صورتَهَ كعبيدٍ تلهجُ دوماً بمزايا سيّدِها..

رغمَ الموتِ ..وما بعدَ الموتِ ..الخبزُ و حلفايا ..بل كلُّ الإنسانِ سينْتصِرُ ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور