منذ عشر سنوات وأكثر ( يعني و أنا بالثلاثين و نازل )..الذي ينظر إلى ( بوزي ) ..يعتقد أنني ختيار أكل عليه العمر الرديء و شرب ..لأن مجموع ما أخذته كمواطن طيلة حياتي كان كفيلاً بإسقاط أسناني وتشييب شعري و فوكحة خطواتي و تكاثر الزوغان في عيوني ..

وحينما أنظر اليوم إلى بعض صور المرشحين الذين أعرفهم و أعرف تاريخهم .. و أعلم أنهم يسبقونني بسنوات ..فإنني أمعط الشعر على ألحان ( تزييفهم للواقع ) و تزويرهم العلني للصورة .. فالذي تجاوز الستين و لم تستطع شيبة واحدة أن تغزو شعره ؛ بل غزته بدل الشيبة آلاف الشيبات ..ولكنها ( الصبغة) التي حولته إلى فتى عشريني مراهق ؛ و شيب الحقيقة الذي حوّلني إلى عجوزٍ يترنّح تحت ضربات الهزائم اليوميّة وأنا في الثلاثينات من عمري ..

أول ما يخدعوننا ..يخدعوننا في الصورة ..الصبغة و البوتكس و الفوتوشوب ..ويضع تحتها شعاراً يدلّ على الصدق و قول الحق .. و الغريب أن بعضهم يقول انه ترشّح من أجل الفقراء ويدعوك لحضور افتتاح مقره في إحدى ضواحي عمّان الغربية أو في صالة بفندق خمس نجوم ..

كما قلتُ سابقاً : لا تحاسبوا المرشحين على برامجهم ..فأغلبهم ( كتب له ) ولا يعرف قراءته ..ولكن حاسبوهم على صورهم .. أهي حقيقيّة أم مرّت على مراحل من الخديعة قبل أن تشاهدوها ..هل هذا بوزهم الحقيقي..أو أنّ البوز غير البوز ..؟

يقولون : أول الرقص حنجلة .. وفي الانتخابات ..أوّل الترشّح صورة صاحبها كلّما شاهدها سأل نفسه : وين شايف هالبوز ..؟؟


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور