أن تستسلم للإحباط فتلك أكبر المصائب ..قدرك أن تكون في الحياة ..لذا عليك في قمة سقوطك أن تنهض ؛ أن تتقدم للحياة أكثر ..أن ( تتف) على كل شيء يدعوك للاستسلام ..فأنت خلقتَ لكي ( تناضل) ..و النضال خُلقَ لك ..

هيييه وقّفْ ..عندما قلتُ لك نضال و تناضل ؛ لم أقصد بأنك بطل ؛ و أنك فلتة زمانك ..وإنك أخو أختك ..وإنك شيءٌ كبير .. لم أقصد أي ناحية سياسية على الإطلاق ..بل قصدتُ نضالك في الصبر على الجوع ..في الصبر على كعب كندرتك المقبوع ..في الصبر على المدافشة على الباصات ..الصبر على صراخ زوجتك والإيحاء بإنك ( مش زلمة) لأنك ..لأنك ..لأنك ..سكتت لجاركو .. قصدتُ نضالك في كل تفاصيلك التي تدعوك للإحباط وأنت ( مبلِّد ) و تستمر في الحياة ..

لذا ..فأمامك متسع لتقاوم الإحباط أكثر ..وتتحوّل إلى بليد أكثر و أكثر ..تستطيع من اليوم وصاعداً أن تمارس الرياضة ..وليست أية رياضة .. كلّما ضايقك شيء ؛ فقط وسّعْ دائرة رياضتك ..فبدلاً من شمطك ( كفّاً) لابنك ..اشمطه أربعة خمسة ..وبدلاً من تنكيشك في مناخيرك كلّما نسيت أن الناس حولك ؛ الآن وسّعْ دائرة التنكيش حتى وأنت على السكايبي أو وسط الناس وهم منتبهون إليك .. وبدلاً من أن تشدّ شعرك ألف مرة في اليوم ؛ عليك بتوسيع دائرة الشدّ إلى عشرة آلاف ؛ عشرين ألف ..وسّع قد ما تقدر ..

إيّاك أن تحبط أو تستسلم للإحباط ..فكل ما حولك من رياضة تستطيع أن تمارسها هي أسلحة لمكافحة الإحباط ..استعملها فقط..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور