عندما تقف طولاً بعرض وسط بيتك ..تتفقد هيبتك ..وتحسس جيداً على جيوبك ..يبدأ وجهك بتغيير خارطته فوراً .. تتذكر حينها ..أنك بلا هيبة ..وأنا بلا طولٍ و عرض ..

ليس لأنك تربط الهيبة و الطول و العرض بالمصاري ..بل لأن جياعك يربطونها ..لأن صاحب البيت يربطها ..لأن الدكانة تربطها ..لأن السرفيس يربطها ..لأن المسؤول يربطها ..لأن العالم كله يربطها ..

أتذكر الآن صديقاً قديماً ..كلّما رآني مكشر و مجشخم و مبوّز ..سألني : مالك ..؟ كنت أجيبه : في مالي تكمن المشكلة ..فش معي ولا إللي ترن ..ولا تعريفة ..ولا شي ولا شي .. ولازم أجيب الشغلة الفلانية ضروري .. الشهادة لله ؛ يترك هذا الصديق كل شيء و يجلس معي طويلاً و يفكّر كيف نجيب الشغلة الفلانية ..؟ و فجأة يعدل قعدته و يبتسم و يقول : بسيطة .. ويروح شامطني اقتراحا فيه مصاري ..يعني لازم يكون مصاري .. فأقول له : طيب من وين نجيب المصاري تاعت فكرتك حتى نجيب المصاري من خلالها تاعت الشغلة الفلانية .. فيقول لي : صحصح ..و هكذا ..كل خمس دقائق يقترح فكرة و الفكرة لازم يكون مصاري ..ويرجع يعتذر ..و لا تأتي المصاري ولا تأتي الشغلة الفلانية ..

كم شغلة فلانية نحن بحاجة إليها ..؟ أعطوني حلاً واحدا لأي شغلة فلانية لا يكون فيه مصاري ..لأن الشغلة الفلانية بدها مصاري ..والمصاري في البنك ..والبنك بدو حدا يحط فيه ..

و تسألونني عن الهيبة و الطول و العرض ..؟؟ خذوا الهيبة كلها بطولها و عرضها و اعطوني شغلاتي الفلانية ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور