أريدكم أن تتركوا ما بإيديكم كله ..حتى الذي بيده لقمة يتركها فوراً ..والذي يريد أن يطلب أياً كان على الموبايل فليضع الموبايل جانباً و لينطلق فوراً ..

نريد اليوم أن نبحث عن كلب..لا توجد عندي مواصفات له ..لا أعرف حسبه و نسبه ..لا أعرف (عوعوته) ولا ( نبححته ) ..لا أعرف عمره ولا إيميله ولا واتس أبه ولا فيسبكه ..

وحتى أكون أكثر وضوحاً : مش شرط أن نبحث كلّنا عن نفس الكلب ..بل نحن بحاجة إلى جيش من الكلاب ..و بعبارة مختصرة ( فليبحث كلٌّ عن كلبه ) ..يجب علينا جميعاً أن يكون لدينا كلاب ..

ليس من أجل مباهاة نساء المجتمع المخملي ..فلن نستطيع ..فكلابهن في غاية الإغراء و النعومة ..أما نحن فمهما ( لفّينا و درنا ) فأنعم كلب من الممكن الحصول عليه فلن يكون إلا محترف عضّ عشوائي ..

في المرحلة الأخيرة من حياتنا ..اختلفنا على المفاهيم ..لم نعد قادرين على ضبط مفاهيم كثيرة ..الشرف هنا غير الشرف هناك .. و الحريّة عندك تختلف عن الحرية عندي ..حتى النوم اختلفنا عليه ..هل هو الذي به حلم أم الذي بدون حلم ..

لذا ..فكيف بأمّة عريقة ؛ ترعب العالم وهي مرعوبة ..كيف لها أن تتذكّر الوفاء..؟؟ أعرفتم لماذا يجب أن تتركوا كل ما في أياديكم و تبحثوا معي عن كلب ابن كلب ابن كلب ..؟؟


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور