أنا مكيّف على طوشات النوّاب ..الصراحة عاملة جوّ .. و صراحة أكثر مخلية الواحد يشعر بالتراث ..وأن النواب مش منسلخين عن المجتمع ..فهم أبناء العنف الجامعي ..وأبناء الطخ في الأعراس ..وأبناء ( مراجدة الحجار ) ..بل إنهم مثلنا مثلهم ..الفرق الوحيد بيننا و بينهم أنهم عليهم العين و الأذن ..ونحن ما حدا شايفنا و لاحدا سامع فينا ..

أما عن أسباب الطوشات في المجلس ..فهي سبب واحد لا ثاني له: النواب لا يخلعون جلودهم ..ويتعاملون مع القوانين و مناقشتها كتعاملهم مع ( عدو متربّص ) ..الكلمة في المجلس كالكلمة في الطوشة : شو قصدك ..احترم حالك ..و الله لأعمل و أسوّي ..

الطوشات في المجلس هي من أجل الأقارب و من أجل أم الجدايل ..من أجل كل شيء إلا من الوطن .. حتى بعد أن يعتذر النائب فإنه يعتذر وهو لا يعتذر ..يعتذر وهو شايف حاله ..وهو معنقر ..وهو مدعوم بـِ : الله حيّك ..و كفو ..و يسعد البطن إللي خلفك ..

كل غاية النائب عندما يتطاول على زميل له ..كغاية طالب المدرسة عندما يتشاجر مع طالب زميل آخر ..أن يلحق به لقب : أبو كَتْلة .. والطالب الذي ( ينكتل ) أكثر يصبح (أبو الكَتْلات ) ..

هذا المجلس رغم أنه مليء بالحيوية ..لكنه بحاجة إلى بوصلات كثيرة ..أهمها بوصلة اليد و القلب و اللسان .. كي لا يصبح مجلس (ابو الكَتْلات ) ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور