يعرف المقرّبون منّي و المبعّدون إنني من أشد المعجبين بطيّب أردوغان ..ولكن لا صنمية عندي ..وأنا من المقتنعين بفكرة : على الحاكم أن يرحل ولو كان عادلاً إذا ثار عليه شعبه ..

أعترف بإنني تائه في تسمية ما يجري في تركيا ..ولكنها إذا استمرّت أيام أخرى فلن أخجل من أن أسمّيها ( ثورة ) ولن أخجل من مطالبة أردوغان بالرحيل حتى لو كان صالحاً .. نزول الدم و سقوط الضحايا يجب أن يسقط الحكّام ولو كان ضامناً مقعده في الجنّة ..

حتى لو كان الحاكم على صواب ..و الشعب على خطأ ..أو جزء غير يسير على خطأ ..وقالوا له ارحل بالطرق العصيانية و استمرّوا في ذلك ؛ فيجب أن يرحل و أن ينزل عند رأي ( الأقلية ) ..نعم، عند رأي الأقلية التي تركب رأسها ..لأن عكس ذلك هو ضياع البلد ..

سأضرب مثلاً على نفسي : لو طالبني أحد ثلث أبنائي بترك البيت ..فسأفاوضهم للنهاية ..وبالطرق السلميّة ..لكنهم إذا ركبوا رأسهم وأنا أبوهم ؛ فسأترك البيت في النهاية حتى لو كان قرارهم خطأ ..لأن الخطأ الأكبر أن أبقى في البيت و يتهدم علينا جميعاً ..

إذا استمرّت المظاهرات بهذه الطريقة في تركيا و ازدادت ..فإنها ثورة ..ولو كانت مؤامرة ..ولو كانت من أقليّة ..وعلى أردوغان بعدها أن يرحل ..حتى لو كان بثوب نبي ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور