قلتُ له آخر ما قلت : لبيبك لبيك .. إنه عاطف الفراية ؛ القامة الشعريّة التي ظُلمت في الأردن و المغترب في الإمارات طلباً للرزق ليس إلاّ .. أوّل أمس كان توقيع ديوانه الجديد ( أنثى الفواكه الغامضة ) ..قبل شهر كان على تواصل معي من أجل ترتيبات الحفل ..و للحق : عملتُ له البحر مقاثي ..كما يقولون .. ليس تهويلاً منّي ..بل ثقة بقدرتي على ما أستطيع فعله ..

وعدته بحضور خمسين ضيفاً من طرفي ..وكنتُ أريد أن أرتب نفسي على ذلك ..وهذه أول مرّة أعد فيها وعداً بهذا الاتجاه .. ويلي على ما فعلت .. قلتُ له في تعليق على الفيس و جهار نهار : سنكون هناك باذن الله ..ليس من اجلك يا عاطف ..ولا من اجل الشعر ..بل حتى لا يقال : شارك كامل النصيرات بقتل الشعراء بالغياب عنهم..

يعني كتبتُ له كلاماً كبيراً ..لم أكن بحجمه .. فقد كان التوقيع أول أمس ..ولم أكن موجوداً ..ولم يحضر أحد من طرفي .. لم أنسَ ..والله لم يكن نسياناً ..بل لأن ذهني خزّن يوم التوقيع و لم يخزّن التاريخ ..كل اعتقادي بأن الحفل هو اليوم ..

بالمحصلة : طلعت أنا شغل حكي ..رغم إنني لا أتأخر عن موعد ولا أنفك من وعد أقطعه .. قاتل الله اللخبطة ..و قتل معها الكلام الكبير الذي لا نحسب حسابه إلا بعد أن يحرجنا ..

مبارك ديوانك صديقي ..ولك العتبى حتى ترضى ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور