كتبتُ على حائطي على الفيس : حدا ينسى عيد ميلاده ..؟ أنا فعلتها و نسيت....طبعاً كنتُ أعرف أن ذكرى ميلادي اللئيمة هي هذا الأسبوع ..ولكنني لم أفكّر مجرد تفكير بحساب الأيام ؛ وأي يوم يكون ..؟ إلى أن أطلت الإعلامية الرائعة إكرام الزعبي و كتبت لي أن العصفورة أخبرتها بعيد ميلادي ..و إني لأعجب لهذه العصفورة التي تخبر غيري عن ميلادي .. بل لا أريد عصفورة لتخبرني ..أنا أكتفي بوقوف ( كلب ) فقير على رصيف الشارع و أن ينبح لي واحداً و أربعين نبحة ؛ تحيّة لميلادي الواحد و الأربعين ..

بعضكم سيقول كالعادة : وشو دخلنا بعيد ميلادك ..؟ إنت مش لاقي إشي تكتبه .. صادق من يقول ذلك ..بل ..هو لا بدّ يعرف في علم السياسة أكثر منّي ..لأنّ الكهرباء التي قطعوها أول أمس عن بيتي ( خص نص ) لأن الفواتير ( فوترت كل شيء ) إلا إنها لم ( تفوتر) أعصابي المتهالكة و أنفاسي اللاهثة و عمري الذي يضيع من بين يديّ بلا جدوى ..سوى من بعض ضحكة صادقةٍ هنا ..ومن بعض رضا عن النفس هناك ..لأنني لم أتواطأ على نفسي بنفسي ..ولم أقنع ذاتي ذات يوم بضرورة القفز على المستقبل لإنعاش الحاضر ..

نعم نسيتُ عيد ميلادي ..لأن أمثالي يموتون كل يوم ..و لا يحيون إلا بأطفالهم و دفء المحبّة .. نسيته ..لأنني بلا عيد ميلاد ..بل يوم جئت إلى الدنيا كنتُ أحمل (نوتة) مكتوبا عليها : عيد الحريّة ..و للأسف لم يكن التاريخ مكتوباً بها ..وما زلتُ مُذْ ذاك أسعى جاهداً لوضع التاريخ فقط ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور