صدقوني ..كلّما جئتُ لأشن هجوماً لاذعاً على المواطن الأردني ..وأقلب عاليها واطيها ..أجدني من غير فرامل أنجرف إليه و أنحاز كليّةً لتفاصيله .. فهذا المواطن مسكين على كل جنب ..حتى لو كان لديه عنف جامعي ..أو عنف مجتمعي ..أو كان مواطناً ( أجقم ) ..أو كشري ..أو لا يعجبه العجب و لا الصيام برجب ..

المواطن الأردني ليس صنيعة نفسه ..لم يختر عاداته و تقاليده ..لم يكن له يد فيما زرعوه فيه .. هو كان تربة خصبة لكل شيء ..فالفشخرة التي يمارسها ..زراعة .. و طريقة تعاطيه مع الخصوم ..زراعة .. حتى كيف يلبس و كيف يشلح ..؟ ليست من أفكاره ؛ بل كلها على طريقة (وجدنا آباءنا ) ..

بالمحصلة ..أريد أن أقول لكم : المواطن الأردني ( عجينة ) طيبة ..يستطيع المسؤولون أن يشكلوه كيف شاءوا ..فقط اعملوا على تشكيله بطريقة صحيحة ..فليس من المعقول مثلاً أن مواطناً بحجمي من سنة 89 وهم يقولون له : ديمقراطيتنا طفل خداج .. ..من سنة 89 لم يكبر هذا الطفل ..كبرتُ أنا ..بل هرمت ..و جاءات أجيال ..وما زالت الديمقراطيّة طفلاً ..؟؟

فقط ..وفقط ..أطالب بفطام الطفل ..و ذهابه إلى المدرسة فوراً ..ليتعلم هناك أبجد هوز الديمقراطيّة .. مش معقول أن الشعب كله الآن يمارس الرضاعة ..

كبرنا يا إخوان ..والله كبرنا ..وبديش أقول : الحليب فاسد .. بدي انفطم ..مشان الله حدا يفطمني..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور