صحيح إنني خلفتكم ..ولكن لا يعني هذا إنني سأرعاكم .. عندما تزوجتُ و قررتُ أن أفتح بيتاً مثلي مثل بقيّة خلق الله ؛ كان الناسُ ناساً ..وكانت الحكومات ( تأخذ و تعطي ) ..والآن تغيّر كل شيء ..فالناس ( مش ناس كثير ) و الحكومات تأخذ ولا تعطي ..

من حقّي أن أراجع حساباتي ..ليس اتجاهكم فقط ..بل اتجاه كل شيء ..لأن كل شيء غيّر حساباته اتجاهي ..

ومن اليوم ..وبعد سلسلة الثورات و الربيع و الدم ..و الشرعية و العزل ..صرتُ أخاف حتّى من شرعيتي كأب ..فأحدكم يا أولادي ( يتعنتر عليّ ) وعاملّلي فيها ( السيسي ) ..والسيسي في هذه الأيام لا أمان له ..

وأحدكم يسألني بكثرة : من هي «رابعة العدوية» ولا أعرف ماذا أقول له ..؟ أنا خائف ..فالسيسي في بيتي و رابعة في بيتي .. من سيضمن إذا ما دخلتُ إحدى غرف بيتنا بأن أحدكم لن يقوم و يغلق الباب عليّ ..خصوصاً إنني بحثتُ عن مفاتيح الغرف ولم أجدها ..وأنتم تنكرون علمكم بها ..

لا أريد أن أدخل معكم في صراع الشرعيّة ..وإنني الأب و القائد الأعلى للبيت ..فأنا أخاف من المرات القليلة التي طالبتموني فيها بالشيبس و البوظة و الكوكو عاشور و لم يكن بجيبتي ولا (اللي ترن ) و الدكنجي يرفض أن يديّني ..

من اليوم وطالع ..أنا ( أبٌ ) مهزوز ..و قائدٌ فاشل ..و لا أصلح إلا للاحترام كرجل تغيّر الكون من حوله و لم يتغيّر ..

احترموني فقط ..و احترموا هالشيبات اللواتي يبكين معي على تحطّم عكّاز الزمن ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور