قد يكون مندوب (بوليود الهندية ) في الأردن .. أو ..يدهشني فيصل المجالي دائماً ..سواء بأدائه المسرحي أو بأدائه الحياتي اليومي ..
هذا الفنان ككل المبدعين الذين خرجوا من رحم الألم و الحسرة و الحرمان .. | عندما أستمع إليه وهو يتحدث ؛ لا أرى فيه إلا صورتي و صورة أبناء قريتي .. |
قبل سنوات حدثتكم عنه ..وحدثتكم عن فرصته التي لم يأخذها بعد ..رغم أن العمر يتقدّم ..ومن أتى بعده ؛ قفز قفزات بهلوانية ..وبقي فيصل وجيله يمشون على الأرض و يختلطون بالناس و يأكلون الحسرة مع الحمص و الفول ..ومع الدموع الحقيقيّة المصاحبة لعزف دموع البصل .. |
لم ألبِّ دعوة أحد في رمضان ..إلا دعوة فيصل المجالي لحضور مسرحيته ( صيّفت ) في فندق الرويال بقيادة المبدع تامر بشتو ..والذي يصرّ كل عام على ارتكاب خطيئة الإبداع بإمكانات بسيطة وليقول للجميع : إحم إحم نحن هنا ..شاء من شاء و أبى من أبى .. | | ..وفيصل مع تامر لهما مذاق رمضاني خاص لديّ ..وإن كنتُ أتواصل مع فيصل أكثر لأن فيصل يكسر الحواجز و يعيش فيك لأنه منك ..أما تامر ففيه شيء من الرسميّة رغم محاولاته الحثيثة لكسر ذلك ..أو أنه يخصص وقتاً أكثر و أكبر للأحلام و كيفيّة تحقيقها .. | .
فيصل ..ليس مجرّد فنان لم يأخذ فرصته الحقيقيّة في الفن فقط ..بل لم يأخذ فرصته في الحياة أيضاً ..فرغم الشيب الذي بدأ يأكله ..إلا أنه ( صامد ) بلا زواج للآن ..وكلّما فاتحته بالموضوع يطلب منّي (عشر تلاف ليرة ) ليتجهز لبنت الناس .. |
أتمنى تلك اللحظة التي لا يفكّر فيها المبدع الأردني بأساسياته اليوميّة و يتفرّغ كليّةً لإبداعاته ..و أتمنى أن تأتي اللحظة و أرى فيها فيصل المجالي بطلاً مطلقاً لعمل بقامته ..وعريساً يقضي شهر العسل في الهند ..ويحقق حلمه بلقاء أميتاب بتشان أو درمندرا ..أو على الأقل سيف علي خان .. |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |