ليس أسوأ من الصحيان على منظر الدم .. تفرك عيونك ..لا ترى من يقول لك : صباح الخير ..بل الدم يغطّي كل مساحة عيونك ..وحين تريد أن تتأكد بأنه ليس ( كاتش اب ) و أنه دم مصري عربي و مسلم ..و الذي أراقه مصري عربي و مسلم أيضاً ...تضيع ..وضياعك وسط التيه وليس وسط أحبابك ..

الكل يحاول أن يبطح مصر ..مصر الكبيرة ..حتى أبناؤها يحاولون بطحها ..وكلهم يدّعي بأنها ( أمّه ) وحده .. مصر التي يقزّمونها الآن من ( أم الدنيا ) إلى ( أم أكم واحد ) ..

يسقط الدم ..ولن يتوقف في القريب ..ولا أعلم عندما يصل إليكم كلامي كم سيصل سعر ( المواطن المعتصم ) .. و لا أعلم ما سيؤول إليه موقف الإعلام المصري الذي تحوّل من 30/6 إلى إعلام ردّاح على طريقة ( يا عمر ....) .. لم أكن أتصور أن إعلاميين كباراً كنّا نرتعد من كاريزماتهم الإعلاميّة و ننشد إليهم ؛ أن تجرّهم ( الشعوبية ) و الخطاب ( السوقي ) و يرضون بلحظة أن يبدّلوا صورتهم (ذات الهيبة ) إلى صورة (ذات خيبة ) .. مهما قلت لكم : لن تصلوا لمدى دهشتي بأسماء كنتُ أعتبرها فوق الردح ..

مصر ليست أكبر من مرسي فقط ..ومن الإخوان ..ومن السيسي ..وكل من معه ...فقط .. مصر أكبر و أكبر و أكبر ..لأنها مصر فقط .. و إن كنتُ أدعو الله لها بألاّ تنبطح ..فإني على ثقة بأنها لن تنبطح رغم دخولها الآن فصل الدم ..

حمى الله مصر


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور