بعد قليل -إن ضُربت سوريا - سنكون أمام استحقاق الاجابة عن سؤال ( يمغص ): هل أنت مع الضربة أو ضدها؟ . و للحق ..فإن الذي يسألك هذا السؤال و بهذه الطريقة يكون مؤدباً جداً ..لأن السؤال مع الذي ضد سيكون : هل أنت مع العدوان الصهيو أمريكي ومع حلف الناتو لضرب آخر قلاع المقاومة سوريا ..؟ والذي مع ..سيسألك : هل أنت مع تخليص الشعب السوري من الديكتاتور ..؟.

إن قلت : نعم مع الضربة ..سيفتح البعض ثلاجته و يخرج لك كميات مهولة من (معلبات جاهزة بلا مواد حافظة ) هي عبارة عن تُهم و شتائم : أنت صهيوني ..خائن ..قابظ ..اشتروك ..وإذا كان يحبك ويريد أن يلطّف شتائمه فإنه يصفك بالجهل و السطحيّة ..

وإن قلت : لا ..لست مع الضربة ...سفتح البعض الآخر ثلاجته أيضاً و يخرج لك أيضاً (معلبات جاهزة بلا مواد حافظة أيضاً و أيضاً)..وسيحسبك فوراً على الطرف الآخر و يتهمك بقتل الشعب السوري و بالشراكة في ذلك و سيقول لك : كم دفع لك السفير السوري ..و أنك تأكل لحم السوريين و تشرب دمهم .. و الذي يحبك ولا يريد أن يجرح مشاعرك كثيراً فإنه سيتهمك بالجهل و السطحية أيضاً و أيضاً و أيضاً ..

هي معلّبات ليس إلا ..لا تسمح لك بالكلام الطازج ..ولا التحليل الطازج .. هي على رفوف ثلاجاتهم رغم انتهاء صلاحياتها و خلوّها من كل المواد الحافظة .. و الخوف كل الخوف ..أن يتركوا رفوف الثلاجة التحتاني ..و يخرجوا لك المعلبات التي في ( الفريزر ) الفوقاني ..وما أدراك ما الفريزر ..؟ فيه داحس و الغبراء ..و البسوس ..و بقيّة الشوائب التي عبثت في جيناتنا لليوم ..

أيها الناس ..القوا بثلاجات السياسة و تعالوا نأكل مما تنبت الأرض مباشرة ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور