ذات يوم بعيد ؛ وقفتُ مع نفسي وقفة جادة ..وسألتها سؤالاً كبيراً : ليش وَلَكْ ما تصير حرامي ..؟ الحرامية أحسن منك بإيش ..؟ شو ناقصك ؟ طول وإلا عرض ..بس إنت جبان ..وَلَكْ تشجّع وصير حرامي ؛ وإذا مش عشانك ؛ عشان أولادك ..
|
وكدتُ أقتنع ..بل و تجهزتُ لذلك و لبستُ عدة الشغل ..وما كدتُ أنطلق حتى وجدتُ صديقاً قديماً في طريقي ؛ وهات يا ( لوك لوك لوك ) ضاع الوقت و تأجلت ( حرمنتي ) .. | | ولكنني صممتُ على المضي قدماً لأبني مجداً في الحرمنة ..وجهزتُ نفسي هذه المرّة تماماً ولبستُ قناعاً على وجهي كي لا يوقفني أحد ..ومضيتُ.. وما كدتُ أصل حتى رنّ موبايلي :إنه رقم خاص ..كانت أنثى تعاكسني ومن سخسخة الكلام نسيتُ ( رزقة الأولاد ) وضاع الوقت .. | |
ولم أحبط ..بل زادت قناعتي بالفكرة ..لبستُ القناع و أطفأتُ تلفوني ..ومضيتُ ..وصلتُ للهدف ..الهدف الآن تحت ناظري ..اقتربتُ ..بل اقتربتُ أكثر ..ما أجمل الاقتراب ..أمسكتُ الهدف بيدي ..سمعتُ صافرة طويلة ..تلفّتُ ورائي ..قال لي صاحب الصافرة : هذا الهدف تسلل ..غير محسوب ..مرّة ثانية ما تعيدها ..وإلا أحكي لماما .. | |
حلفتُ لصاحب الصافرة ألف يمين بأني لن أعيدها ..ولم أعدها ..رغم أن صاحب الصافرة في وجهي كل يوم ..حتى أنا فاشل في أن أسرق من بيتي و من مالي وحلالي ..خايف ابني يحكي للماما .. | |
بالله عليكم ..كيف يسرقون من الوطن ..ولا يلبسون قناعاً ولا يطفئون موبايلاً وكيف ينجحون ..؟ بل و نصفّق لهم .. | | يا ناس ؛ أريد أن أصبح حرامي.. | |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |