ما زال لليوم هذا المشهد يتكرر ..سواء في الأفلام والمسلسلات العربية أو الهندية ..
أحمد يركض من بعيد .. و سعاد تركض من بعيد أيضاً ... زمان مش شايفين بعض أو متلهفين على بعض أو طالعين من بين إيدين العصابة ...المهم لازم يركضان باتجاه بعضهما و تحشيد المشاعر على آخره ..و المشاهد ( أنا و أنت و أنتم و أنتن ) يتنطنط قلبه بين أحمد و سعاد ...و يريد أن يصل أحمد لسعاد أو سعاد لأحمد ..يريدهما أن يحضنا بعضهما بعمق و برادة .. | ينادي أحمد : سعااااااااااااااااااد ...ويركض ويركض ..... | تنادي سعاد : أحماااااااااااااااااااااااد و تركض وتركض وتركض .. | وقلب المشاهد ما زال يتنطنط و الأنفاس تعلو و بعض النفوس الضعيفة تصرف الدموع تحت حساب بقيّة المشهد .. | في بعض الأقطار : يتم حذف الثواني الأخيرة لأنه عيب ..و بعض الأقطار : تعيد الثواني الأخيرة للاحتضان و أحمد يرفع سعاد لفوق و يلفّ فيها ؛ لأنه تحرر .. | و في بعض الأقطار بعد الركض المتزايد من أحمد وسعاد و تظنّ بأنهما سيأكلان بعضهما لهفة وشوقاً ؛تمنع هذه الاقطار ذلك و يقف أحمد و سعاد قبالة بعضهما : ازّيّك ؟ ازّيك إنت ..؟ وبس خلاص .. | قد يكون كل شي مبرر في طريقة التفكير بين التخلّف و العيب و التحرّر ...و لكن أن يركض المواطن العربي كل يوم باتجاه الوطن و الوطن يركض باتجاهه و بأخر الركض يقوم الوطن باحتضان شخص آخر ويترك المواطن يعاني اللهاث و كسفة اللهفة و الشوق ..فلعمري هذا لم يحدث حتى في الأفلام الهندية ..لكنه يحدث كل يوم في الوطن العربي .. | أنا أركض باتجاهها وهي تحضن غيري ...ها ها ها ها ...فعلاً شر البليّة ما يجلط
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |