الأردني كائن مكّار ..فهو يجيد الضحك و التخويث ..ليس على أحد إلا على نفسه .. فهو يصفّق للحكومات في العلن ..وفي السر يصفق باب بيته عليه ( وهات يا عياط ) .. وهو يلبس أجمل هندام ويا مزيونة شوفيني ..

يضع عطراً وينزل في الناس (تعبيط) ..يعبط هذا و يشد على حضن هذا ..لا ليشمّ الناس عطره الزاكي ..بل ليداري بالعطر على دموعه التي تريد أن تسقط فيشغل بالعبط والاحضان الناس عن هذه الدموع ..

الأردني مكار و مكار جدا ...طول الشهر يقطّع قلبك على وضعه و أن المصاري (بح ) ..وأنه مش عارف شو يعمل ..؟ وفي لحظة يقول لك بحزم : جيرة الله تعطيني يوم .. ولا يعطيك مجالاً للرفض ..وعندما توافق ..يقول لك : جيب المدام والأولاد معك ..ولما تهزّ رأسك ..يقول لك : جيب أخوك اسماعين معك ..ولما تقول له: خليها على ( الظيّق) ..يقول لك : تحكي معو وإلا أحكي معو أنا ..يلعن أبو اللي يموت من خاطرو يا زلمة ..

الأردني مكّار ..لانه لا يعرف بالكار ...كار الحياة التي تقوده لوضع النقاط على الحروف ..فكل مكر الأردني يكمن فيه وله و عليه ..وكيف يبكي ؟ وكيف يمزع ورقة من رزنامة الحائط لأن الفرج في الورقة الثانية ..لذا مزّق أوراق عشرات الرزنامات وما زال يبحث عن فرج ..وفرج هذا يعيش في مكان سرّي لا يعلم حتى فرج نفسه عنه ..

اللهم افرج عن فرج لتفرج علينا جميعاً ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور