المشهد الأول :
تحمّمتُ ..لبستُ الملابس الوحيدة ..غطيتُ الشنكل المقطوع في البنطلون بوضع القميص من فوق ..لبستُ كندرة ( التشخيصة) التي ترافقني منذ أكثر من خمس سنوات ..وخرجتُ..
المشهد الثاني:
جلستُ في المقعد القريب من الشارع في الحديقة العامة ..بيدي وردة حمراء ..أتأمل الوردة مرات كثيرة و أسرح في عالم الحب مثل المراهقين ..ومرّات أخرى أنظر بكثرة على ساعة الموبايل ..بل أتفقده بشكل مقرف ..
لو أعلم لها رقماً لرنيتُ عليها الآن .. |
أراقب الطريق من كل الجهات ..قد تأتي من هنا ..أو من هنا ..قد تخرج لي من بين شجرتين ..أو قد تأتيني من الخلف و تضع يديها الباردتين مثل وجهها على عيوني و تقول لي بدلع غانج : أنا ميييييييييييييين ...؟؟ |
لكنها لم تأت للآن .. |
المشهد الثالث :
رأيتُ رجلاً وقوراً يلبس بدلة كلاسيكية ..ويمشي كأنه طاووس لا يأبه بأحد ..تقدّمتُ نحوه ..: يا عم ..يا عم .. | التفت إليّ وبعد أن أكلني من فوق لتحت بنظرة واحدة ..قال لي بتقزّز : بطّلوا هالعادة ..؟ قلت له : أنا مش منهم يا عم ..بس بدّي أسألك عنها : شُفتها ..؟؟..ضحك كمن يقرش سكّراً : آه عرفتك ..بعدك بتدوّر عليها ..؟؟ لا ما شفتها .. | وتركني وهو يلف رقبته باتجاهي و يضحك ..
المشهد الرابع :
بعد مرارة بحث طويلة ..و توقيف هذا و سؤال هذه ..عدتُ لمقعدي في الحديقة ..وضعتُ رأسي بين يدي و أنا أنظر ذليلاً إلى الأرض ..فما موقفي الآن مع ( قبيلة العشّاق ) ..خرجتُ من سرحاني على صوت مزّة تقول لي : عمو عمو .. | رفعتُ رأسي ..رأيتُ صبيّة بعمر الحرارة و الاندهاش ..قالت لي و عيونها تغطيها الأحزان : بتسلّم عليك و بتقولّك : كمان هاي السنة ما بتقدر تيجي ..الظروف الدوليّة مانعتها وبتشتغل ضدها ..وبتقولك إلا ما ييجي يوم و تيجي .. | |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |