هي النكبة و ليس سواها ..
هذه الأيام ..يستحضر هذا الجيل ..جيل الفيس و الواتس و التويتر ذكرى النكبة ( النكتة ) الستة و الستين .. | هذا الجيل الذي يعيش الآن أعلى درجات صراعه مع نفسه ..فلا هو الذي سلّم فلسطين ..ولا هو الذي حارب ..ولا هو الذي ( انهزم ) ..ولا هو الذي كان يضع الدسائس لأهل بيته و حارته و ( إسرائيل اللقيطة ) تعدّ العدة لاعلان دولتها .. |
ولا هو الذي قمع الجميع و قال لهم : الأمر لي من قبل و من بعد و موعدنا الانتصار .. | و ها هو الانتصار يجر انتصاراً ..من شتات إلى شتاتات .. ومن لجوء إلى تعمير كل الدنيا إلا فلسطين ..ومن قتل باسم الشهادة إلى قتل بالمجان ..ومن أسر يليق بالمحارب إلى ( إرهابي ) لا يقبله شقيق .. |
هذا الجيل ..لا دخل له بكل هزائمكم ..وإن كان نتاجه ..؛ هذا الجيل و إن كان أقلّ ثقافة ووعياً ..ولكنه الأقرب إلى الانسانية ..الأقرب إلى العالم ..الأقرب إلى الانتصار ..لأن الانتصار ليس أغنية يتشدّق بها مطرب ليتقرّب فيها من زعماء الهزيمة .. و الانتصار ليس لقاءات قمّة لا تسفر إلاّ قاع سحيق .. |
هذا الجيل سينتصر نصراً حقيقيّاً ..لأنه فجّر ( الربيع العربي ) الذي يشوهه المهزومون..و دفع و يدفع و سيدفع دمه في ساحات الوطن العربي الأكبر لينظّف حارته ( حارة حارة و زنقة زنقة ) قبل أن يتفرّغ لـ( إسرائيل اللقيطة ) ..و يصفّي معها حساب عشرات السنين .. |
صحيح أن النكبة لها ست و ستون عاما ..ولكنّ هذا الجيل سيجعل الهزيمة تغور في 66 داهية ..وسينتصر وينتصر وينتصر .. |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |