أشعر بملل عجيب ..مهدود حيلي ..تنتابني موجات مُتفاقمة من ( الفَنْطزة ) ..
| لا أعرف ما السبب ..؟؟ ليس من الحكيكة التي أصابتني في الرأس و اللحيّة ..وكأن الحكيكة تقول لي : قوم إحلق شعرك ..إلَكْ زمان ما وصلت الحلاق .. | | بالتأكيد حالة الملل هذه ليست لأحد الأسباب السابقة ..لأن الأسباب السابقة هي أسباب كل يوم ؛ ولا أُصاب بحالة القرف التي أعيشها هذه اللحظات .. | |
قلت لحالي : يا ولد ؛ احكي مع أي واحد ع التلفون ؛ بلكي خرجت من هذه النفسية ..مدّيتْ إيدي على الخلوي ..يا الله شو بعيد ؛ أبعد من متر و نُصْ .. | | | قلت لحالي : يعني بدّي أروح غاد وأمغط حالي و أجيب التلفون ؛ خلاص بلاش من هالحكي إذا بدّي أروح غاد وأجيب التلفون ..؟؟
تذكرتُ الآن شيئاً قد يكون مهماً وله علاقة بِـ بُعد التلفون عن إيدي ..زمان كنت لمّا أقول لأي وحدة من خواتي : ساوي شاي ..تقوم أختي زي الفُرّيرة و تساوي ..أمّا إذا قلتلها : قومي روحي ع المطبخ ؛ وامسكي ابريق الشاي واغسليه و حطي فيه ميّة وحطيّه على الغاز ..و ولعي الغاز ..وحطي سكر وشاي و نعنع .. | | تقول لي أختي : كل هاظ مطلوب مني ..والله ما أنا عامل .. | | لعل كلمة ساوي شاي : سهلة وبسيطة وفيها توريط جميل ..أما ذكر تفاصيل المطلوبة فإن فيه تثبيطاً لعزيمة من يريد أن يعمل شيئاً ..؟؟
أتعلمون ..فعلاً ..الانسان العربي إنسان عاجز ومتعاجز و كسول و ملول و خربان عَ الآخر .. | | بس الانسان العربي ما كان هيك أبداً ..عندما تذهب بمعاملتك البسيطة إلى حضرة أي موظف ( راتبه لا يتجاوز الميتين وخمسين دينار ) ينشِّف ريقك وريق أحفادك إللي لسة ما أجو ؛ حتى تنجز معاملتك .. | | وعندما تريد أن تطالب بحريتك ؛ يقولون لك : ما إنت الان عايش بحرية ؛ شو إللي ناقصك ..فتبدأ بسرد النواقص ..فيقولون لك : إحنا أشوى من غيرنا ..إحنا الديمقراطيّة عندنا لسّة بأولها ومازالت طفلاً رضيعاً ..ولا أعلم ما هو هذا لطفل إللي إلو عشرين يرضع بس ..؟ والحق إننا متكاسلون نكمل الديمقراطيّة .. | |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |