ذات قصيدة للشاعر الراحل محمود درويش رفض ان يكون اطفال فلسطين ابطالا في العاشرة"ضد ان يصبح طفلا من بلادي بطلا في العاشرة"رغم معاني البطولة الجميلة في وطن مثل فلسطين لأن الطفولة غالية ، كما الاوطان ، ولأنها ما زالت كرامة وبراءة نتغنى ونقسم بها.
فإذا رفض الضمير الشعري بطولة الاطفال ، فهل نقبل في وطن الحب ان يكون لدينا قتلة ابرياء ، بعمر الورد ويفيضون طهرا وبراءة لمجرد ان الاب سها عن اخفاء مسدس احتفظ به ليس لعاديات الدهر. بل لاطلاق النار في الاعراس والمناسبات السعيدة. فقد ولّى زمن الغزو ولدينا اجهزة امن نفاخر يها الدنيا ونسّوق على الدنيا امننا واماننا.
لكن ثقافة الاسلحة والاقتناء لها ثقافة بحاجة الى مراجعة وضمانة قانونية قاسية خاصة مع ارتفاع منسوب الغضب عندنا فنحن مشروع قتلة وضحايا في ان واحد ، اذ يمكن ان تقتل او تنقتل لمجرد مزاحمة على ناصية او اشارة ضوئية.
قبل ايام اعلن الدكتور عبدالاله الخطيب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال لقاء في "الدستور" ان موضوع الغضب والجرائم على طاولته مع مجموعة من الخبراء لقراءة الظاهرة احصائيا قبل ان نطلق احكاما جزافية ومتسرعة عن منسوبها رغم ارتفاع معدلها في الشهر الماضي وسط صمت من كل الاجهزة المعنية ، وما زلنا ننتظر القراءة او القرار من المجلس الذي نراهن على مقدرته في كسر تابوهات الصمت الرسمي.
المهم اننا امام ظاهرة جديدة اسمها الاسلحة بعد الالعاب النارية التي ساهمت في تخفيض منسوب الادمان على الرصاص عند الاردنيين الى الحد الذي اطلقوها في عز النهار ، وهي لا تحتاج الى قراءة واحصاءات تحتاج الى منع قطعي الا لضرورات الامن مثل اصحاب المحلات التجارية التي تسهر ليلا ، او الصاغة وغيرهم ، ولا يجوز ان نكون جميعا مشاريع قتلة او جثثا افتراضية تنتظر رصاصة طائشة او مقصودة فالنتيجة واحدة ثمة ارملة او ام ثكلى واطفال ايتام.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة عمر كلاب جريدة الدستور