من حق اهل المعراض ان يعتبوا ، ومن حقهم ان يكون عتبهم مبررا ، فهم يملكون اجمل بقاع الارض واكثرها جمالا وخضرة ، منسية وكدت اقول مهملة الا من محاولات "على قد الحال" من بلديات الشمال المحدودة الامكانيات ، ثمة سياحة مغفلة وثمة اموال وثروات متروكة لزمن قادم. هذا الجمال يحتاج الى جهد كبير ومخلص لابرازه
تجوب هذا الوطن في عطلة العيد ، في محاولة لتمرير عدم السفر على العائلة ، ويدهشك جماله وخضرته ودفء سهوله شمالا على شدة الهواء العليل ، تغار من الجوار الذي يبيعنا مصايف وجبالا وخضرة وكأننا قادمون من القفار والصحراء وكأن ترابنا عاقر وارضنا بور ، تحط القدم على تراب برقش فيرتفع الصدر انتفاخا بهواء مليء بالحنان ورائحة الشجر ، تكتشف ان لعينيك مسافة من الابصار تفوق قدرة الكثير من السياسيين وصنّاع القرار السياحي ، تكتشف ان الاعلام السياحي فاقد للبوصلة وفاقد للرسالة وتضحك اذا ما ترددت على مسمعيك مؤسسات تعنى بالسياحة والاثار ، الاف بطاقات المعايدة يمكن ان تخرج من شارع المعراض ومن برقش وعجلون ، صيفا وشتاء.
تتمنى ان تجد على كل الطريق من جرش الى برقش مرورا بالمعراض وعجلون مطلا واحدا تركن اليه سيارتك وتطلق لعينيك العنان وتسهب لاولادك في محبة الارض والخضرة وتراب الوطن ، وطن جميل معطاء بالخضرة والطيبة والرمان.
تكتشف ان احدا من وزراء السياحة لم يبادر الى اعداد هذه المطلات ، ولم يحاول تنشيط المجتمع المحلي من اجل مساعدته بالرؤى والمشاريع المدعومة من موازنات انفقت على مهرجانات لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تضيف الى السياحة قرشا او فائض قيمة ، تخيلوا لو ان ملايين المهرجان انفقت على دعم طريق المعراض وناسها ضمن حزمة مشاريع سياحية سيكون الحال مختلفا دون شك ، ولن نجد سكان تلك الطرق غاضبين حد القهر ، ولن تجدهم على الطرقات ينثرون سحاحير العنب والتين لكل عابر او مشروع سائح.
ليس المطلوب معجزة وليس المطلوب كثرة مبالغ بل المطلوب بعض الحب والاخلاص في العمل ، المطلوب ان تتحول منطقة عجلون الى منطقة تنموية سياحية حصريا وكل ما يسهم في دعم القطاع السياحي ، مشاريع آمنة بيئيا ومشاريع تخدم اهل المنطقة وتخدم تاليا الدخل القومي.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة عمر كلاب جريدة الدستور