بنى مجمع النقابات حضورة ودوره المقدر سياسيا عبر بوابة المهنة ، بعد ان قاد المجمع ونقاباته رموز مهنية لها حضورها النوعي في عالم المهنة ، فالمرحوم ابراهيم بكر لم يكن نقيبا للمحامين فقط بل محاميا بارزا ما زالت مرافعاته دروسا في القانون وكذلك المرحوم طيب الذكر والذكرى سليمان الحديدي.

ولا ينسى احد معالم المهندس ابراهيم ابو عياش اطال الله عمره وباقي النقباء في المجالس النقابية الاخرى ، وانسحب الحال المهني المتميز على اعضاء المجالس الادارية في النقابات المهنية ، ومن بوابة التميز المهني حقق مجمع النقابات المهنية حضوره السياسي والاجتماعي ، وبني صرحا اردنيا لا يمكن لاحد ان ينقصه قدره ودوره.

ما يحدث الان في مجال مجمع النقابات الحيوي - سوق المهنة - بحاجة الى مراجعة بعد ان اخذت السياسة الصدارة وللاسف ليس عبر بوابة المهنة كما اسس رجالات المجمع الفكرة على المهنية ، فما زال جيل الابناء ممسكا عن الولوج الى تطوير ما بدأه البناة ، فالمجمع بقي على حاله رغم ازدياد اعداد المنتسبين ، ويبدو المشهد مقلقا اذا علمنا ان هذا المجمع صاحب الدور والرسالة ما زال خاليا من مركز تدريب سواء كان المركز متطورا او يحبو ، وما زالت قاعات المجمع على حالها منذ رؤيتنا لها اوائل الثمانينيات من القرن الماضي.

مجمع النقابات الحالي هو رمز دون شك لكن ذلك لا يعني عدم بناء مراكز مستقلة للنقابات وابقاء المجمع حالة رمزية للنشاطات وقلبه الى مركز تدريب متطور ، فلا يعقل ان يشكو الكثير من النقابيين من تراجع المهنية ويبقى الصمت هو الحالة السائدة.

قبل يومين كانت نقابة المحامين تعقد ورشة مهنية وكانت لجنة التدريب فيها تبذل جهدا مضنيا بسبب ضيق المكان والاهم ضيق الرؤية بإغفال وجود مركز تدريب مهني للمحامين الذين من المفترض انهم يقضون سنتين من عمرهم كمحامين متدربين.

السياسة حق للجميع مهنيين او سواهم ولكن سوق المهنة وتطويرها هو واجب حصري على النقابات المهنية وما نسمعه من لجان التدريب امر يتطلب الوقوف امامه والاستماع الى ضرورته واطلاق شارة البدء في تطوير المهنة عبر المجمع نفسه ، فلا يجوز ان يمضي نقباء ومجالس دون ان نستذكر لهم مرافعة او مشروعا ملفتا او ثابتا في الذاكرة فالمهنة بوابة التميز النقابي اولا ودائما وعلى الاخوة في مجمع النقابات مراجعة الواقع.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   عمر كلاب   جريدة الدستور