لا يكاد يخلو يوم دون رسائل دعائية تصل على الهاتف الخلوي او مواقع البريد الالكتروني ، واحيانا رسائل تحمل مضامين مخجلة وليست جزءا من عقد المشترك مع شركات الهواتف الخلوية ونحتملها على البريد الالكتروني لاننا غير متعاقدين او يقدموا الخدمة مجانا مع اشارة في بعض المرات الى اماكنية حذف الخدمة او عدم تلقي رسائل اعلانية في مرات مقبلة.
رسالة جاءت مؤخرا تقول"لتصلك اجمل صور الحب و الرومانسية ارسل "حب" الى الرقم (..........) مجانا لاسبوع . و قبلها كانت رسائل قد وصلت تقول"بدك تتعرف على صحاب جداد ، شباب و صبايا ارسل وسجّل لقبك على الرقم (..............) .هذه رسائل دعائية تخدم ارقاما معتمدة و يدفع المشترك ثمنا لهذه الرسائل وهو ثمن مرتفع و نعرف ان شركات الهواتف لا تضرب احدا على يده كي يشترك ، و لكن من حق المشترك الا تصله هذه الرسالة على هاتفه الخلوي فهذا جزء من "اذعان" المشترك لهذه الرسائل التي تصله رغما عنه و بتكرار مريب ، و ضمن حقوق المستهلك فله ان يختار نوعية الخدمة الاضافية ، و تستطيع الشركات المرسلة ان تضع بالمقابل خانة تشير الى حق المشترك في تلقي هذه الرسائل بعد المرة الاولى رغم انني ضد ان يتحول الهاتف الى وسيلة اعلان جبرية لغير الراغبين و هذا يتحقق بالطلب من المشترك وعبر رسالة خلوية اذا كان يرغب بتلقي رسائل اعلانية على هاتفه ام لا ، و هذا معمول به في كل دول العالم و تحمي هذه الخطوة الجهات الناظمة لعمل شركات الهواتف الخلوية و يحمي حق المواطن جمعيات حماية المستهلك التي من واجبها ان تتصدى للاعلان القسري .
هناك تراخْ غريب في التعامل مع بعض القطاعات الاستثمارية ، تراخْ يدفع ثمنه المجتمع كله ، و هذا التراخي سيجرنا الى ويلات و ويلات نحن في غنى عنها الان و مستقبلا ، فالهاتف الخلوي منتشر في الاردن بطريقة عجائبية و بات عصيا او مستحيلا وقف انتشاره ، و ليس من حق احد ان يستثمر هذا الانتشار لغايات ربحية خارجة عن اطار الخدمة المتعاقد عليها في عقد الاشتراك .
القضية الاخرى ان في تلك الرسائل اعتداء على حق المجتمع والمشترك في تلقي خدمة تخدش تكوينه دون منحه الحق في رفض هذا ، فلا يوجد في الرسائل ما يشير الى حق المشترك في رفض تلقي الخدمة مستقبلا على الاقل بعد الرسالة الاولى .
نعرف ان اعلاما بديلا قادما و نعرف ان الهاتف الخلوي يقدم 160 خدمة اخرها الاتصال التقليدي و لكن الاهم حق المشترك في الرفض او إعمال مبدأ التساوي في الحقوق بين الاطراف المتعاقدة .
مضمون الرسائل واضح و ليس بحاجة الى توضيح لكن الواجب على هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ان تحمي حقوق المشتركين .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة عمر كلاب جريدة الدستور