سيمونيتا كاتانيو فـِسبوتشي (Simonetta Cattaneo Vespucci) (جنوا، 1453 - فلورنسا، 27 ابريل 1476) واحدة من أجمل سيدات زمن النهضة ، يـُزعم أنها كانت عشيقة جوليانو دي ميديشي شقيق لورينزو الرائع الأصغر .
عدها المعاصرون أجمل امرأة على قيد الحياة ، كانت نموذجاً لساندرو بوتيتشيلي في لوحة ميلاد فينوس و عدة لوحات أخرى . كما أنها مصدر إلهام للعديد من الفنانين الأخرين ، من أبرزهم بييرو دي كوزيمو ، الذي رسم لوحة سيمونيتا فسبوتشي ، التي تظهر فيها مرتدية زي كليوباترا مع ثعبان على الرقبة.
السيرة
حيث وُلـِدت سيمونيتا كاتانيو سنة 1453 ، و يختلف المؤرخون حول مسقط رأسها هل هو في جنوا أو فيتسانو في بورتوفينيري (يعني ميناء فينوس) التي تعلق اسمها فيما بعد أسطورياً بولادة هذه الفينوس الحية (العائدة إلى زمن الرومان).
الزواج
في نيسان عام 1469 - بصحبة والديها غاسباري كاتانيو ديلا فولتا و كاتوكيا سبينولا - قابلت زوجها الشاب ماركو فسبوتشي ، وهو ابن عم بعيد لأميريغو فسبوتشي ، في كنيسة القديس توربيتي ، بحضور الدويجي بييرو الثاني فريغوزو و كل الارستقراطية الجنوية.
تظن أوثق الروايات أن سيمونيتا رافقت والديها وهي فتاة صغيرة برفقة إلى المنفى في فيلا يملكها آل كاتانيو في فتسانو ببورتوفينيري. كانت أمها قد تزوجت أولا من باتيستا الأول فريغوزو (1380-1442) و أنجبت منه بنتاً تزوجت من ياكوبو الثالث أبيانو دوق بيومبينو . في المنفى حل آل كاتانيو أيضاً في بيومبينو بضيافة آل أبيانو حيث كان بييرو فسبوتشي ، والد ماركو ، كثيراً ما كان ينزل ضيفاً لأسباب تجارية. أتفق على زواج سيمونيتا و ماركو في بيومبينو .
كما أرسـَل الوالد بييرو إبنه الزوج الشاب بييرو إلى جنوى قبيل فترة لدراسة أصول إدارة مصرف سان جورجو الذي كان وكيله غاسباري كاتانيو الذي شاهداً في سنة 1464 على منح جنوة إلى فرانشيسكو سفورزا دوق ميلانو. قـَبـِل آل كاتانيو بماركو فسبوتشي الذي أُغرِمَ بسيمونيتا ، و كان الزواج نتيجة منطقية لسعي آل كاتانيو للارتباط بأسرة مصرفيين فلورنسية قوية و مقربةً من آل ميديشي . و كان سقوط القسطنطينية في الآونة الأخيرة و فقدان المستعمرات الشرقية قد أصاب أسرة كاتانيو بشكل مباشر.
الوصول إلى فلورنسا
ظل الزوجان في فلورنسا . و قد ترافق وصولهما مع تعيين لورينزو الرائع رئيساً للجمهورية. استقبل الأخوان لورينزو و جوليانو الزوجين في قصر فيا غراندي و نظما حفلاً باذخاً على شرفهما في وليمة تكريم في فيلا كريدجي . تلاحقت سنوات قصيرة من الحفلات و الاستقبالات في حياة مترفة كان مركزها البلاط الميديشي.
وصلت الذروة في بطولة جوليانو للفروسية التي أقيمت في ساحة سانتا كروشي عام 1475 . جوليانو كما خلـّد ذلك أنجلو بوليزيانو في قصيدة ، شارك و فاز لأن الجائزة كانت لوحة رسمها بوتيتشيلي لسيمونيتا . كانت سيمونيتا هي المنتصرة وأعلنت "ملكة البطولة" . لقد تحصل جمالها الخارق و لطفها عند تلك اللحظة على كل شيء ، و أولها جوليانو . أهدها لويجي بولشي بعض السونيتات الجميلة ، كما احتفى بها أيضاً لورينزو الرائع في قصيدة.
ولكن اللوحة هي التي تركت شهادات عديدة و مدهشة عن هذه الفتاة التي ظلت تعتبر أجمل نساء عصر النهضة. توجد لوحة لها من أعمال بوتيتشيلي في متحف قصر بيتي بفلورنسا و أخرى لبييرو دي كوزيمو في مدينة شانتيلي الفرنسية بمعرض دوق أومال .
الوفاة
لكن جود سيمونيتا لم يدم الا لفترة عابرة ، فقد توفيت بعد سنة واحد فقط لإصابتها بالسل في السادس و العشرين من أبريل
سنة 1476 عن يناهز الإثنين و العشرين ربيعاً . كتب لورينزو الرائع لوفاتها سونيت مطلعها "يا نجمة صافية بأشعتها.."، حيث يصورها صاعدةً إلى السماء لإثراءالعـُلا.
بيد أن أهم ما يعبر جمالها هي لوحات ساندرو بوتيتشيلي الشهيرة ، الذي استوحى مجمل أعماله من سيمونيتا حتى بعد موتها . ميلاد فينوس و الربيع و حلم جوليانو التي اقترحها بوليزيانو على بوتيتشلي . و أوصى الفنان الكبير عند وفاته بأن يدفن عند قدميها ، و دفن في كنيسة أنيسانتي التي ترعاها أسرة فسبوتشي.
المراجع
areq.net
التصانيف
ميديشي التاريخ ايطاليا