في الخطاب الوطني اتجاه عنصر الشباب ثمة مفردات بحاجة الى اعادة تعريف وثمة فئات غائبة عن هذا الخطاب ما افرز احباطا لدى بعض الفئات الشبابية وشعوراً متزايداً بالتهميش او بعدم الالتفات وللآن معظم الحوار الدائر مع عنصر الشباب يتركز في الحوار الجامعي او مع الشباب الجامعي الجالس على مقاعد الدراسة ، بحكم المقدرة على تجميع الاعداد والتواصل معها .

فئات شبابية اخرى ما زالت على مقاعد الدراسة في الكليات المتوسطة غائبة عن هذا الحوار ، كما يقول واحد منهم يشعر بالغبن لانه لم يحصل على مقعد جامعي فلا يصبح جديرا بالحوار كما يشكوا طلبة الجامعات الخاصة من عدم الالتفات اليهم رسمياً.

وتفرز هذه الحالة احساسا بالاحباط قد يولد ردة فعل عكسية إما باتجاه الانسحاب من المشهد العام والحياة السياسية أو الاقتراب من جهات اخرى تتواصل مع هذه الفئات الشبابية فيصبح شباب هذه الفئة امام رأي واحد ولون واحد وفي هذا ظلم لهم وللحالة الوطنية .

ورغم أن الشباب الجامعي ليس هو الفئة الوحيدة من الشباب ، الا انهم يشعرون بتمايز في الخطاب الرسمي فما بالنا بالشباب الذي انهى دراسته الجامعية او ذلك الذي اكتفى بالثانوية او ما دونها وانتقل الى سوق العمل مبكراً؟

فهذه الفئة بعيدة تماما ولا يوجد اطار للان يجمعها ويسهل مهمة الحديث معها ، باستثناء فئة شباب كلنا الاردن ممن التفتنا اليهم ابان جلوسهم على مقاعد الدراسة الجامعية ولم تتسع للآن دائرة التمثيل الشبابي لتشمل فئات شبابية اخرى إما انهت تعليمها الجامعي او لم تجلس على المقعد الجامعي اساسا .واختزال العمل الشبابي عبر بوابة الاكاديمية فيه اضرار بالفئات الأخرى وفيه ابعاد غير مقصود ولكنه يعطينا نفس النتائج في العزوف عن المشاركة الوطنية سواء أكانت انتخابات أم غيرها .

وحتى تكون الحالة واضحة فان ثمة شباب يعيشون بيننا ولكن بثقافة اخرى واحلام مختلفة شباب دوت كوم ، وهم جيل يتنامى بسرعة وجاذب للفئات العمرية المستهدفة ونحن للآن لم نجد طريقة تناسب عقليتهم لجذبهم فهؤلاء عازفون عن الاجتماعات الوطنية وحتى العائلية والعشائرية ولا بد من تطوير ادوات الوصول اليهم ومخاطبة حاجاتهم .

المطلوب توسيع دائرة الخطاب الشبابي وتوسيع دائرة الشباب المستهدفين من الخطاب وهذا دور يجب ان تتسع افاقه وخاصة من المجلس الاعلى للشباب وهيئة شباب كلنا الأردن وبات من الضروري توحيد وتوسعة مظلة العمل الشبابي وايجاد آلية للتواصل مع الشباب بمختلف تلويناتهم وتكويناتهم ،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   عمر كلاب   جريدة الدستور