اعتاد الاردن على تلقي سهام منذ النشأة والتكوين ، اما بسبب نزعة متأصلة عند بعض الذين يستهدفونه او لأن بعضهم طارح بعض خصومه الغرام ، فكان الثمن سهاما متنوعة وارقاما تارة تكبر وتارة تصغر لمن يرشق السهام على اختلاف انواعها وتجلياتها .

الاردن وفي كل مرة يقدم فيها على خطوة مثيرة داخليا او على المسار الفلسطيني ، يطلع سهم من هنا او هناك واخيرا احيل عطاء السهام على بعض الاعلام العربي والعالمي بعد ان افلس بعضه واستدفأ البعض الاخر عذوبة التنقل بين الاحضان محاولا اشعال بعض الحرائق ، وكانت الوحدة الوطنية هدفا استراتيجيا لا مرحليا لكل الخصوم ومريديهم .

وفي كل مرة يستهدف البعض وحدة الاردن الوطنية يأتي الجواب عذبا من الشارع الاردني ، رغم بعض الموتورين ممن يبحثون عن شهرة توفرها بعض وسائل الاعلام او حاقدين لغيابهم عن المشهد او عن كرسي رسموه في مخيالهم وصار استحقاقا وطنيا لهم حسب عقولهم المنقوصة واحلامهم المعقوصة .

لكن الشارع الان يسير نحو برلمانه المقبل بهدوء ودون ضجيج رسمي يعطي انطباعا بأن هذه الهبة الرسمية تشاطر في اهدافها وخيراتها هبات الخير ، او مخالفات يستعذبها صائدو الجثث والراقصون على جراح الفقراء والمعذبين ، وحتما هذه الاجواء ليست مثالية لبعض الاعلام المفتون بالزوابع صغيرة كانت او كبيرة فهو يبحث عن الغبار المتصاعد من الداخل الاردني حتى لو كان غبار عجلات سيارة على ارض ترابية.

وخلال مسيرة الشارع نحو برلمانه لمس البعض ان احلامه بفرقة حادة او استعار خلافات بين الناس لم تحدث بل رأى ما يؤذيه في مهرجانات المرشحين ، حين دعا لمرشح بدو الوسط ابن نابلس ودعا في مهرجان مرشحي البلقاء ابناء غزة وكان ابناء الكرك حاضرين ومساندين لمرشح من محافظة الخليل كما حضور ابناء اربد في مقر المقدسي وانداح الاردنيون من شتى اصولهم ومنابتهم يبحثون عن المرشح الذي يمثلهم جميعهم فكانت المقرات فسيفساء اردنيا ولا اجمل ولا ابهى.

هذا الحراك الاردني المثير لبغضاء البعض والمثير لاعجاب المحبين والاردنيين هو المستهدف الان من بعض التقارير الاعلامية او من منظمات تعنى بحقوق الانسان كما تدعي ومن بعض مشعلي الحرائق التي بالعادة تؤذي عيونهم وصدورهم لا غيرهم بدخانها ، فبدل ان يحاولوا تنظيف الرئة والعين يراكمون السواد دواخلهم.

فهذا البلد الذي خرج برمته احتجاجا على استشهاد طفل فلسطيني واقتسم رغيفه مع القادمين اليه وامنهم من خوف لن تنجح معه سهام الردة الاعلامية او المليشياتية الكونية القادمة بلبوس انساني وديمقراطي ، لانه مؤمن بتكوينه بالوحدة التي شكلت مع سماحة قيادته ونبل اهله ، درعا حاميا من اسهم الطيش والغدر ، وسيبقى مبنيا على الضم دوما.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   عمر كلاب   جريدة الدستور