في الجنوب.. اي جنوب ونحن من جنوب الكون وجنوب القلب ، ثمة ايقاع خاص لاسم علي ، فكيف اذا كان الاسم هاشميا ونسبا نبويا واميرا يفيض نبلا ونصرا وغمار قمح ورائحة قيسوم وزعتر ، فيه رائحة الطيب.. هيلا.. ورسما شبابيا ، علا في سماء الكون عن آسيا التي هرّب شاعر الجنوب محمد علي شمس الدين قصائده اليها عبر بوابة الاردن على عتبات شمال الوطن في مدرجات جرش.

يا علي.. نحن حماة الوطن والكلمات ، ننسج من حروف الروح تهنئة ونهدّبها بأيدْ اردنية جامعة كوحدة الاردن وطيب اهله وعذوبة روحهم ، ونضعها كوفية على كتفي راعي المسيرة وشقيق الدم والروح لك ولنا ، فهذا الفرح اردني بامتياز وهاشمي بما يليق بإنسانية وطهر الرسالة ، والفرح الهاشمي اردني بالضرورة.

يا علي.. غالبتنا دمعة فرح لكنها ابت الا ان تسيل لتغسل اوجاعا وترسم طموحات بأن يكون شباب المملكة الرابعة على موعد مع نموذج اردني الصفات والقسمات .

يا علي.. منذ أن آلت الراية الى أبي الحسين ، والعزيمة الهاشمية ماضية نحو هدف يسمو كل لحظة عن الصغائر والضغائن ويبثّ في اجساد الشباب عزيمة مضّاءة وعزما لا يلين ، وكانت الثمرة انت ، بما تمثله من امل لجيل شاب ، خطا نحو النصر براية هاشمية ودم اردني وفكر وحدوي قابض على جمر العزم رغم قلة ومحدودية المقدرات.

هل ألحن قليلا.. وابوح الى روح الحسين بالتبريك واشهد ان الحسين فينا طالما عبدالله الثاني فينا ، وكم قرأ غير المكتوب وهو يحمّله الراية خلفا لسلفْ صان العهد والوعد وبنى ونما في الوطن رغم حرائق الاقليم وحقد الحاقدين.

يا سيدي.. ها انت تعبر باذن الله تعالى ثم عزم عبدالله نحو اتساع الكون بصدر اردني مفتوح لكل الناس وتحمل كرة ارضية لا كرة مستديرة فقط ، كرة تجمع ولا تفرق ، كرة تضحك وتبكي ، لكنها تجمع الاسود والاصفر والابيض كما لا يجمعهم احد وشبابنا لهم من ارضية الجمع الكثير.

هنيئا لنا وهنيئا لوطن عاش على حلم اليوم الذي تعود فيه منتصرا لنمسح بالنصر اوهام الاحباط وانحسار الوجود ، هنيئا لصانع فرحنا وراعي مسيرة ستكون خيرا وبركة ، هنيئا جلالة سيدنا عبدالله الثاني.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   عمر كلاب   جريدة الدستور