ما قاله الملك جهرا وعلى الملأ في خطابه, تتلكأ ألسنة عن ملامسته سرا وحتى في بيانات الاحزاب السرية ابان سرية الاحزاب ومنشوراتها التي كانت تدس في الجيوب او بين الكتب, الملك تحدث عن الملكية الراسخة دستوريا ونهجا, بجلاء عندما قال الحكم النيابي الملكي الراسخ, اي ان من يتحدث عن الملكية الدستورية كمطلب مستقبلي واهم حد العجز لانها ملكية دستورية مصانة بوجدان واهداب الاردنيين.
ومن يتحدث عن الحكومة المنتخبة بوصفها حاصل نضالاته واثره وتأثيره الشارعي اكثر عجزا ووهما, ليس لانه لم يشاهد الالاف يوم السبت الماضي تحرس الملك وتحتفل به ومعه, بل لانه اصمّ لم يسمع احاديث الملك منذ توليه العرش يشحذ الهمم كي تأخذ الاحزاب دورها وتطرح برامجها للاردنيين.
استباق الملك لكل مجريات الاقليم يبدو انه يضغط على اعصاب حساسة لعصبة تحلم بأن يطال الاردن ما يطال الاقليم والجوار, فترفع هي راية الدفاع عن الاردنيين المنهكين تحت عصي وطلقات وركلات العسكر او الهاربين الى حدود الجوار, فنقلت عبر اعلام انحرف عن سمو اهدافه ونبل غاياته, افتراءات واحلاما سوداء وليس حقيقة وواقعا, فمحافظة الحب الازلي ومحافظة الشهداء على اسوار القدس, تخرج لمقابلة مليكها والترحيب به وهو يحقق احلام شبابها وشيبها, اطفالها وحرائرها ولا يمكن ان تكون الطفيلة على غير ذلك.
وليس من قبيل المصادفة ان الملك قال في خطابه عن ضرورة الاعلام المهني المحترف والملتزم بالقيم النبيلة والحقيقة, فداس على جرح في ضمائرهم ولامس نقيصة يخشون ملامستها فنثروا على وكالاتهم ما يتمنون للاردن وشعبه لا ما يجري على ارضه.
مرة اخرى ومن نفس الوكالة يخرج ما يخدش الوجدان ويعتدي على الحقيقة ومرة اخرى تخرج علينا من تحاول استرداد ألق غاب تحت وهن الشخصنة وخواء الجراب من النصال, فشحذت على عجل هاتفا محمولا او كمبيوترا لتطلق سهما افتراضيا ردّه الاردنيون الى نحره.
في غمرة انشغال الاردنيين بما اطلقه الملك من رسائل للمستقبل, وعلى ابواب لقاء ملكي مع صنّاع الحاضر والمستقبل في بحر الحياة على عكس اسمه, يأتي من يحاول فرض نفسه كصياد ماهر ناسيا انه لا يتقن الا صيد الجثث ونحن شعب حي وكما وصفه مليكه لا يسترضي احدا ولا يخضع لاشتراطات احد الا شرط الضمير.
اطلق الملك نفير الاصلاح على وقع الحوار الوطني المصون من الملك الضامن له ولمخرجاته, ورفع الملك سوية الحوار الى سموّه الحقيقي, كمنتج لتوافق وطني يخرج من شرط الضمير لا من الشوارع والهدير, الحوار القائم على العدالة والمساواة بين الجميع وللجميع, فبلد بني على نهج الثورة العربية الكبرى لا يخضع لواهم او واهن ولا يقبل القسمة الا على الوطن وهذا ما يؤذي صنّاع الحرائق وتجار الاوهام.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة عمر كلاب جريدة الدستور