ابدى الرئيس معروف البخيت تماسكا خلال لقاء جمعه بناشري المواقع الالكترونية وهو يعلن 2011 عام الحسم , فهو الاخطر منذ تأسيس الدولة وهو عام الهبة الاصلاحية وبناء المؤسسات على اسس اصلاحية ودستورية راسخة تؤهل الاردن لعبور امواج الاقليم .

البخيت متمسك بأنه من ارسل ملف الكازينو الاشكالي الى مجلس النواب وقبلها الى هيئة مكافحة الفساد وما زال مؤمنا على حد تعبيره بالمحكمة الدستورية وتجاوز مرحلة المحاكم الخاصة الى مرحلة الغرف القضائية المتخصصة ورفع سقف الحريات في البلاد وما يريده هو الوقت والحكم على الحكومة بالافعال لا بالمواقف المسبقة او الاجندات الحزبية الضيقة ويعلن مرارا وتكرار انه لن يدفع بقانون رجعي الى مجلس النواب ولن يقيّد الحريات او يكمم الافواه قائلا " اتحدى ان اكون قد عاتبت او هاتفت شخصا او كاتبا او حزبا على مواقفه او نقده وصدري واسع واعرف ان العمل العام له كلفة ومستعد لدفعها وقلت هذا لوزرائي في اول جلسة حكومية " .

وهو يعلن انه من اوقف العمل باتفاقية الكازينو لكنه يسأل سؤال العارف عن هذه الهجمة التي تتعرض لها حكومته في بواكير عملها , فهو لم يرفع اسعارا وانتج الهيكلة التي ستزيل التشوه الوظيفي ولم يتعسف في قرار او يختبئ خلف المرجعيات العليا مؤكدا " كاذب من يقول من فوق ولا يفرض احد على الحكومة قرارا فقراراتها من مجلس الوزراء الذي يناقش كل صغيرة وكبيرة "

البخيت ايضا يعترف بمسؤولية الحكومة عن خروج السجين خالد شاهين ويعترف بأن الفتوى التي جاءته حيال هذا الملف مرتبكة ومتسرعة لكنه موقن من قدرة الحكومة على إعادة شاهين عبر الاطر الدبلوماسية والرسمية ويعلن بملء فمه " ليس هناك كبير على المحاسبة والمساءلة " بل ويجزم ان القضاء هو بيت محاسبة الفساد والفاسدين لكن المجلس النيابي السابق رفض الحاق هيئة مكافحة الفساد بالقضاء وجعل مرجعيتها مجلس الوزراء , و الناس تنسى ذلك للاسف .

كثيرة هي الملفات التي طرحها الرجل في جلسة عاصفة , فلجان التحقيق تسير بعملها ووزير الداخلية اقترح في الجلسة ان تشارك نقابة الصحفيين وتتطلع على مخرجات لجان التحقيق حيال الاعتداءات على الصحفيين بل ان الوزارة جاهزة لوضع ترتيبات خاصة للاعلاميين في الاحداث بالاتفاق مع النقابة .

البخيت الذي يبدي ثقة بالبرنامج الحكومي وجدولها الزمني واثق من اجتياز عائق لجنة التحقيق النيابية وواثق من دورة استثنائية بعد عيد الفطر لمناقشة مخرجات اللجنة الملكية لمراجعة الدستور , التي ستنهي عملها في تموز المقبل وواثق من اجراء الانتخابات البلدية في شهر تشرين الاول المقبل , هذه الانتخابات التي ستجري وفق قانون ايجابي سينقل المجتمعات المحلية نقلة باتجاه الاصلاح واللامركزية الايجابية .

عام 2011 هو عام الحسم صحيح وهو عام مفصلي نحو رسم مستقبل الاردن الحديث ايضا صحيح , وهذا لا يتأتى بالنوايا الطيبة فقط بل برفع منسوب الثقة ورفع وتيرة العمل ورفع وتيرة المكاشفة وسرعة انجاز ملفات الفساد وتحويلها للقضاء كي يقتص من الفاسدين لان هذه هي بوابة الثقة .


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   عمر كلاب   جريدة الدستور