تتعدد استعمالاته تبعا للحالة الراهنة ، فهو في اكثر استعمالاته شهرة ، خازن للقمح و بيادره ، فعلاقته مع المحاصيل الاستراتيجية عميقة و تحديدا ذاك الموسوم بالخط الاحمر و حينها يصبح له دلالة قوية « شوال ابو خط احمر « .
امنيات الناس بالغنى و الثروة كان هو مقياسها , شوال ابو خط احمر ليرات , وهو دلالة على الغنى الفاحش , حيث يوصف فلان مثلا « معه شوالات مصاري « , علاقته بالمال و بالمحاصيل الاستراتيجية من قمح و شعير و زيتون الدراس كلها مفهومة بالاضافة الى باقي ادواره و صفاته .
دور واحد غير مفهوم و يحتاج الى اعادة قراءة و تحليل و هو دور « رجل كيس الخيش « و هو منتج اسرائيلي بالكامل ، في عام 1948 كان رجل كيس الخيش يقوم بمهمة الاحوال المدنية فإذا نادى الجندي الاسرائيلي على اسم احد المرصوصين في المدرسة بعد احتلال القرية و لم يتحرك يقوم رجل يرتدي كيس الخيش المثقوب على مساواة العينين بالدلالة عليه ، كما يقوم بالدلالة على رجال المقاومة .
في عام 1967 قام كيس الخيش و رجله بنفس الدور و نفس المهمة و ظل يقوم بها في احتلال بيروت و غزوها من الاحتلال الصهيوني و ظل الخيش ورجله موجودا في الضفة و غزة حتى جاء الانترنت و التصوير فتراجع دور الخيش و اكياسه و لم نعد نسمع او نرى رجال الخيش .
البصّاص او الجاسوس او العميل كلها مرادفات لاسم رجل الخيش ، علما بان الخيش قليل السعر على عكس محتوياته ، فالقمح سلعة استراتيجية و باقي البقوليات ، و الجواسيس سلعة استراتيجية للمحتل ة السلطة الغاشمة فتحافظ عليه و تخزّنه في كيس خيش .
خلال الاسبوع الماضي وصلت رسالة الكترونية للكثيرين تظهر صورة المرشح الجديد لرئاسة الكيان الاسرائيلي الغاصب ، هذه الرسالة اعادت في ذاكرتي رجل الخيش ، فهذا الصهيوني ترى له صورا في افغانستان مع القاعدة و صوره مع اولمرت وصورة مع نتنياهو ثم صورة في ميدان التحرير و تونس و مع المراقب العام للاخوان المسلمين المصريين و مع ثوار ليبيا بل و داخل غرفة العمليات الرئيسية .
مجموعة صور واردة مع الرسالة الالكترونية التي ارسلها لي اكاديمي عراقي ذاق مرارة الاحتلال والحصار و كل صنوف العذاب البشري .
حاولت على برنامج تقني « فوتو شوب « ان البسه كيس خيش فكانت النتيجة مذهلة بأنه لائق جدا عليه بل على حد وصف جداتنا زريف عليه .
رجل الخيش الجديد خلع الخيش و ارتدى بدله انيقه و ربطة عنق فاخرة ، و يسافر الان بطائرات على الدرجة الاولى و ليس في عربة عسكرية مغلقه يأتي سريعا و يذهب سريعا بها .
رجل الخيش ما زال موجودا و بنفس الوظيفة والدور بعد ان خلع لباس الخيش و صار عاري الوجه و الاهداف .
اقترح ان يقوم الاردنيون بتركيب و استعمال برنامج اسمه « فوتو شوب « على اجهزتهم و يلبسوا كثيرين كيس خيش فاذا كان الخيش عليهم لائقا فأطالب بعدم تصديق هتافهم او قرارهم .
ارجو الا نصرخ و نلطم كثيرا من عدد الذين سيليق عليهم كيس الخيش .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة عمر كلاب جريدة الدستور