لكَ اللهُ يا قدسَ العروبةِ حاميَا
وإني بحُكم الله أقبلُ راضيَا
أخوضُ المنايا فهْيَ أكرمُ منزلاً
وأرحمُ مِن عِرس الذَّليل عَزائيا
هي القدسُ والأقصى الفؤادُ ونبضُه
فإن يغصِبوها من يردُّ فؤاديا؟
وما العيش إن فاز اليهودُ بهيكلٍ
وأذَّن بوقٌ للصلاةِ مكانيا؟
أيَرضى كريمُ الأصل هدمَ عروبتي
ويسكُت عنهم مَن يرومُ المَعاليا؟
فهُبُّوا إليها أنقِذوا شرفَ الأُلى
روَوْها دماءً، هل تضيع دِمائيا؟
إلامَ سكوتُ المسلمين على الخنا
وقد لطَّخ الإثمُ الصريحُ النَّواصيا

•    •    •

إلى الله أشكو ما ألمَّ بقُدسِنا
ومن يَعدمُ الحسنى يعدُّ المخازيا
وما حيلتي والشَّجبُ راجَ تجارةً
وما ربِحَت إلا الأَسى والمساويا
لحا اللهُ أعدائي وبدَّدَ شملَهم
كما بدَّدوا شملي وشدُّوا وَثاقيا
رماني زَماني باليهودِ ومَكرِهم
ومَن ذاق ألوانَ العذابِ خلا بيا
ولو كان مكرًا طارئًا لَمحوتُه
ولكنَّه حقدُ القرونِ الخواليا
محَوني بتوطينٍ وسلبٍ وخسَّةٍ
وكادوا فما أبقَوا عليَّ ولا ليا
وراحوا بأهلي ينكَؤون جِراحَهم
وقد كثُرَت حولَ الجراحِ الدواهيا
بني يَعرُبٍ صار الأعزُّ أذلَّهم
يُصانع جبَّارًا خبيثًا مُداجيا
عشقتُ الليالي السُّودَ حتى وجدْتُني
أليفَ دياجيها أصوغُ مراثيا
وسلَّمتُ أمري للسِّياسة آملاً
سلامَ أمانٍ لا سلامَ أمانيا
رضختُ لحكم الأكثريَّةِ صاغرًا
وقد كان حكمًا في القضيَّة قاسيَا
جنحتُ إلى السِّلم المهين لعلَّني
أروِّض آسادًا خُلقن ضواريا
وقالوا: حبال السِّلم توثِقُ غدرَهم
وما عَلِموا.. كانَ اليهودُ أفاعيا
فأصبحتُ مشهورَ الإرادةِ مرغمًا
كأنَّ مصيري للإذابةِ دانيا
فلا الأرضُ عادت بالسَّلام لأهلها
ولا اجتمع الشملُ الممزَّق ثانيا
وهذي جبال القدس تَزرع غرقدًا
كأنْ لم تكن بالأمسِ تحضُن غاليا
تهاوَت كعملاقٍ أطيح برأسهِ
وكانت كما قالوا جبالاً رواسيا
منِ اعتزَّ بالأعداء ذلَّ مذلةً
يظلُّ لهم عبدًا من العزِّ عاريا
ومن حالف الأشرارَ يصبِحْ أشَرَّهم
ومن يأمَنِ الذُّؤبانَ يلقَ مَهاويا

المراجع

cp.alukah.net

التصانيف

شعر  ملاحم شعرية