من مثله يستحق الرثاء , لكنها الحياة تتقصف بين اصابعنا مثل عود طري ، فتطوي بعنادها من نحب و من نكره .
ذات مرض الحبيب الراحل جورج حداد ، قابلت شيخاً مهيباً و أبا لأحد شهداء حركة حماس في وزارة الداخلية ، و عندما عرف انني في “ الدستور “ قال أبلغ سلامي و دعائي “ للشيخ جورج “ و قلّ له “ إني احبه في الله “ و استعير من الشيخ العبارة و نقول اننا نحب شافيز في الله فنحن الفقراء رأيناه واحداً منا ، و خسرنا برحيله رفيقاً و صديقاً مناصراً لكل قضايانا القومية و الوطنية .
و نستأذن امريكا اللاتينية و هي تشيّع بطلاً اممياً من ابناء( تشي غيفارا )بأن نعيد ما قاله احمد فؤاد نجم تشافيز مات , اخر خبر في الراديوهات , ولكننا لن نمد حبل الدردشه والتعليقات , فالبطل لم يمت خلف المدافع ولكنه مات تحت هدير المرض العضال , وظلت مواقفه مدافعا تدك ارتال الغزاة الطامعين .
برحيله ستخرج عواصم الطغيان و جيوش الغزاة و سيحزن فقراء الارض و ملحها ، و ستبكي اشجار الياسمين في العراق و دمشق و ستحزن الدُفلى في فلسطين و لن يجد الفقراء من يكاتبونه لان “ شافيز مات “ .
ستصدح قنوات الغثاء بتعليقات عن مرحلة ما بعد شافيز ، و سيعلن امبراطور العالم عن استراحة يوم الأحد و الطبالون و المهرجون سيحتفلون برحيله .
“ مات المناضل المثال يا مية خسارة على الرجال “ هكذا قال أحمد فؤاد نجم يوم رحيل غيفارا ، و ها نحن نستعيد الجملة نفسها ، لكن الغصّة تزداد بأضعاف و اضعاف فرجال العالم من الاصدقاء قليلون ، فلم يعد هناك مجال لأمثال “ نهرو “ ولأمثال كاسترو الذي ينتظر الالتحاق بركب غيفارا و شافيز .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة عمر كلاب جريدة الدستور